Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 814, entry [445]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

Open narrator profile: محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم
page 814, entry [445]Open original source
٤١٧ - محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم المصري، ينعت بالجمال، ويعرف بابن السقطي، الفقيه الشافعي القاضي (¬١). كان رئيسًا عاقلًا، لبيبًا وقورًا، متدينًا، من قضاة العدل، سلك في القضاء أحسن سيرة، وسار سيرًا يرضاه عالم العلانية والسريرة. تولَّى نيابة الحكم بمصر، والجيزة، وبالقاهرة، والقليوبية سنين كثيرة، ومدة كبيرة لم يُؤخذ عليه في حكمٍ حكمه، ولا نُقِض عليه أمرٌ أبرمه، لتيقُّظه وتثبته، وتحريزه ونزاهته. بلغني أنه شهد عنده جماعةٌ في قضية، فتثبت فيها، ثم ركب إلى القرافة فقرأ على قبر المشهود عليه تاريخ وفاته ورجع، فحضروا إليه وطلبوا منه الحكم، فقال: امضوا إلى قبره واقرأوا تاريخ وفاته، فوجموا منه وتركوه. وحكى لي العالم الثقة أبو إسحاق إبراهيم الإسنائي قاضي قوص، قال: وقعت لشخص عنده قضية احتيج فيها إلى التعريف بحاله، فقال له: أحضر من يُعرِّف بك، فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي، فقام إليه وأجلسه معه وبجَّله، فقال ذاك الشخص: سيدي علاء الدين يُعرِّف بي، فقال القاضي: سيدي علاء الدين أكبر من ذلك، امض وآتِ بمن يُعرِّف بك. وجاء إليه الملطي قاضي العسكر ومدرس الظاهرية ليشهد عنده، فلما رآه مقبلًا قام ولبس مداسه، وراح من الناحية الأخرى، فقال له الملطي: أنا مثل أصلك، ولم يسمع شهادته. وقال لي صاحبنا أبو عبد الله محمد الإخميمي الشهير بابن القاسح: طلبت من قاضيالقضاة الشيخ تقي الدين القشيري ولاية العقود بالقاهرة، وسألته أن يفوض ذلك إلى ابن السقطي أن يولّيني، فقال: ما يفعل، فقلت: بلى يفعل، فقال: أنا أقرب في ذلك منه. وكان محتاطًا في أحواله، كانت له بنتٌ متزوجة بقليوب، وكان يروح إلى قليوب وهي في ولايته، فيرسل إلى الشرائحي يطبخ له، فقال له صهره: يا سيدنا أرسل اللحم والحوائج إلى بيتك، فقال: لا، ما أفعل، يرى الناس طبقًا جاء من عندكم وما يعلمون أن الحوائج من عندي. وأخبرني الشيخ تقي الدين محمد الشهير بابن الصائغ المقرئ، وهو ابن عم القاضي جمال الدين، قال: لما ولى القضاء صدر الدين ابن بنت الأعز، رسم أن لا يجلس أحدٌ بحوانيت الشهود حتى يعرف حاله، فقام الناس وجئت إلى القاهرة، فرأيت خلائق وزحمة، فقال شخص لرفيقه: هذا أول من يجلس بمصر، فإن ابن عمه ابن السقطي يعرف به، والقاضي يرجع إليه، قال: فزاحمت إلى ان اجتمعت به، فقال: ارجع إلى مصر واجلس، فقلت ما أروح إلى القاضي، فقال: لا، فسألته أن يحكي لي ما قال، فقال: وقع ذكرك في المجلس فأثنى عليك الوجيه البهنسي والعماد ابن الشكري، فقلت: ما قلت أنت؟ قال: لما شكراك التفت إلي القاضي، فقلت: هو ابن عم المملوك، فقال: يجلس. وأخبرني القاضي أبو الطاهر إسماعيل السفطي، قال: لما ولي قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة القضاء بالديار المصرية، في سنة اثنتين وسبع مئة، كنت قاضيًا بقوص، فتوقف في ولايتي، وذكرني له جماعة، وطالت القضية فصرت إلى مصر، وسألت صهري الشيخ تقي الدين الصائغ عن القاضي جمال الدين هل ساعدنا أو ذكرني؟ فقال: قلت له، وقال: ما أتكلم إلا إذا سألني القاضي. قال: واتفق أني أقمتُ بمصر أيامًا وولاني القاضي، وكتب التقليد وأحضر إليه، فالتفت إلي ابن السقطي، وقال هذا تقليد قوص، كيف نعمل ما تهيأ لنا غير من بها، فقال له: أرى سيدنا يتكره القضية، هذا فلان جرب فصحَّ، فعلم القاضي على التقليد وأعطاه له.وكان يدرس بالمدرسة الطيبرسية بمصر، وبالجامع الأقمر بالقاهرة. سمع الحديث من العلم ابن الصابوني، وأجاز له ابن باقا. وخرَّج له "مشيخة" التقي عبيد الإسعردي، وسمع منه هو وجماعة. وترك القضاء مدة، فلما ولى قاضي القضاة ابن جماعة، بعث إليه وكلَّفه، واستمر فيه مدة، وتركه، ومضى على جميل وفضل جزيل. وكان يتفقَّد كتب الأوقاف ويشتري الرقوق ويثبتها، وإن كان الشهود أمواتًا سعى في إثباتها عند المالكية، ويصرف من عنده في ذلك ما يحتاج إليه، وسيجده نورًا يسعى بين يديه. توفي ليلة الاثنين، حادي عشر شعبان، سنة سبع وسبع مئة. ومولده سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وست مئة، عفا الله عنه، ورحمة الله عليه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MatrukMatruk

    بالقاهرة، والقليوبية سنين كثيرة، ومدة كبيرة لم يُؤخذ عليه في حكمٍ حكمه، ولا نُقِض عليه أمرٌ أبرمه، لتيقُّظه وتثبته، وتحريزه ونزاهته. بلغني أنه شهد عنده جماعةٌ في قضية، فتثبت فيها، ثم ركب إلى القرافة فقرأ على قبر المشهود عليه تاريخ وفاته ورجع، فحضروا إليه وطلبوا منه الحكم، فقال: امضوا إلى قبره واقرأوا تاريخ وفاته، فوجموا منه وتركوه. وحكى لي ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    م ركب إلى القرافة فقرأ على قبر المشهود عليه تاريخ وفاته ورجع، فحضروا إليه وطلبوا منه الحكم، فقال: امضوا إلى قبره واقرأوا تاريخ وفاته، فوجموا منه وتركوه. وحكى لي العالم الثقة أبو إسحاق إبراهيم الإسنائي قاضي قوص، قال: وقعت لشخص عنده قضية احتيج فيها إلى التعريف بحاله، فقال له: أحضر من يُعرِّف بك، فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي، فقام إليه وأجلسه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    المصري

    محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم ٤١٧ - محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم المصري، ينعت بالجمال، ويعرف بابن السقطي، الفقيه الشافعي القاضي (¬١). كان رئيسًا عاقلًا، لبيبًا و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم ٤١٧ - محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم المصري، ينعت بالجمال، ويعرف بابن السقطي، الفقيه الشافعي القاضي (¬١). كان رئيسًا عاقلًا، لبيبًا و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
312119
Book record
shamela-30063
Source record
dedupe:445:665269
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate