page 717, entry [395]Open original source
٣٦٧ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي، المنعوت بالجمال، الفقيه الشافعي القاضي الأديب (¬٣). سمع من أبيه شيخ الحرم المحب، ومن العلامة أبي الحسن علي بن هبة الله بن سلامة، وتفقه بأبيه.وتولى القضاء بمكة، شرّفها الله، وأصابه فالج، فأقام به مدة. وصنف كتابًا سماه "التشويق إلى البيت العتيق" (¬١)، ذكر فيه أشياء حسنة. ومن نظمه قصيدته التي أولها قوله: شعر أنخ أيها الصادي الشديد ضماؤه … ورد منهلًا أحلى من الشهد ماؤه وسل عند قبر المصطفى أيَّ حاجة … تريد وما تبغي فرحبٌ فناؤه ولا تخش إذ أصبحت جارًا لمن غدا … كفيلًا بأمن الخائفين التجاؤه ليهنك يا قلبي فذا ثمر المنى … بساحة خير المرسلين اجتناؤه وبشراك يا من قد حلَّ في ذلك الحمى … وبلَّ غليلا وانجلت بُرَحاؤه فيا قاصدنه قم أمام ضريحه … وحسبك فخرًا إن حواك إزاؤه وقَبِّل وضع في الترب خدَّك خاضعًا … ولذ عائذًا واطلب وسل ما تشاؤه ففي ذلك النادي منى كلِّ أملٍ … وفيه لمن وافى عليلًا شفاؤه لعمري لقد جلت مفاخر أحمد … وجمَّت أياديه وعمَّ ثناؤه ولم لا وهذا المجتبى من ذرى العلى … وبيت لمحض المكرمات بناؤه خلاصة عزٍّ من لؤي بن غالب … وجوهر إفضالٍ تبدَّى صفاؤه سما في سماوات السموِّ فأشرقت … شموس سماه واستبان بهاؤه فيالك من مجد أثيلٍ وسؤدد … أصيل ومن جد جديد علاؤه وكم معجزٍ لا يستطاع انحصاره … وأي مبين لا يرام انتهاؤهومنطق فضل لا يُملُّ حديثه … وميزانُ عدل لا يميل استواؤه بشيرٌ نذيرٌ شافعٌ ومبشّرٌ … ختام لسمط الرسل وهو ابتداؤه وهي طويلة. توفي بمكة، في ذي قعدة، سنة أربع وتسعين وست مئة.