Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن محمد بن عمر الأزدي الإشبيلي، يكنى بأبي علي، ويعرف بالشَّلَوْبِين

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 649, entry [354]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

Open narrator profile: عمر بن محمد بن عمر الأزدي الإشبيلي، يكنى بأبي علي، ويعرف بالشَّلَوْبِين
page 649, entry [354]Open original source
٣٣١ - عمر بن محمد بن عمر الأزدي الإشبيلي، يكنى بأبي علي، ويعرف بالشَّلَوْبِين (¬٢).قال ابن سعيد: هي نسبة إلى شَلَوْبِينَة، من حصون غرناطة الساحلية، وأصله من إشبيلية، وكان أبوه خبّازًا بها، فأنِفت نفسه من صنعته، وانحرفت همّته عن همته، وعكف في صباه على النحو، حتى برع فيه، ولم يكن في عصره أحدٌ يوازيه (¬١). وكان شيخنا العلامة أبو حيان يقول: ليس الشَّلَوْبِين منسوبًا إلى شَلَوْبِينَة، وإنما هي صفة، وهي الزرقة في اللون. وقال ابن مَسْدي: وُجِد بخط أبي علي: الشلوبيني الأصل الإشبيلي المولد. قال: وكتب أبو عبد الله قطرال تحته: في هذا نظر، وذكر ما ذكره شيخنا أثير الدين، ووُجِد بخط العلامة أبي عبد الله محمد بن مالك: أبو علي الشلوبينُ، وضمَّ النون. أخذ أبو علي هذا عن ابن الجد، وابن زرقون، وابن ملكون، وأبي عمرو ابن عطية، والسهيلي، وأبي العباس علي بن محمد بن سند، وغيرهم. وكان أبو علي إمامًا في العربية، انتهت الرئاسة فيها والرحلة إليه. قال ابن سعيد: شهدت مجلس إقرائه بإشبيلية غاصًا بالبلديين والغرباء من الآفاق، ثم رحلت فوجدت ذكره ملأ مسامع أهل الشام والعراق. قال: وكان مع إمامته في النحو يقرئ مصنفات الأدب الجليلة، قائمًا بمعرفتها وضبطها، عامرًا بذلك غدوَّه وأصيله، قرأت عليه "الكامل" للمبرد، و"ديوان" أبي الطيب، وسمعت بقراءات غيري غير ذلك، وهو في جميعها كالعارض الصيب، إلا أن النحو كان الغالب عليه، والجالب من أقطار البلاد إليه، وله فيه مصنفات.قال: وكان كلما صنف كتابًا زاد فيه بزيادة عمره، ولا انحل عنه إلا بحلول قبره. واشتهر في إقرائه (¬١) بحدة الخُلق والسبِّ لأئمة النحو، وغيرهم ممن يعرض له ذكر، لا يبالي في من وضع فيه لسانه، شانه ذلك أو زانه. وفي هذا قال ابن عتبة (¬٢) الطبيب قوله: شعر تجنَّب إن رشدت أبا علي … ولا تقرَبْهُ ما بين الأنام ونكّب نحوه إن كنت تأبى … وتأنف همةً سَقْطَ الكلام يمد الرجل في الإقراء جهلًا … ويشتم سيبويه بلا احتشام وإن باراه معترض بحق … سمعت لديه غوغات الطّغام قال: واتفق له مع ابن الصابوني الشاعر، أن ابن الصابوني كان يلقب بالحمار، وكان يغتاظ من ذلك، فقرأ يومًا على أبي علي في الإيضاح، فمرَّت مسألة السمن منوان بدرهم، وتشعَّبت المذاكرة فيها إلى أن اغتاظ أبو علي على ابن الصابوني، فزحف إليه من صدر المجلس وهو يقول: يا حمار يا حمارين، وهو يضعّف إلى أن قال، يا مئة حمار يا مئة ألف حمار، يا مِلءَ الدنيا حميرًا، ثم جعل أصبعه في أذنيه ونهق، فاجتمعت العامة على باب المسجد وكانت حالة مضحكة. وجعله أبو العلاء ابن المنصور يحضر مجلس المذاكرة في المذاهب، فجعل يضع لسانه فيهم، فمُنع من الحضور، وقيل له: أنت لا تترك عادتك، وأئمة الفقه ليسوا كأئمة النحو، ونخشى عليك أن تَتَعرَّض لسفك دمك.قال: ولما سار أبو العلاء إلى مرسية، وكان أبو علي يجعل السين والصاد ثاء، فخطب خطبة فوقع فيها شيء من ذلك، فتطيَّر الناس به، فجاء الأمر في الحركة على وفق الخطبة. قال: ومما اشتهر من شعره، قوله في صبيٍّ اسمه قاسم، قوله: شعر ومما شجا قلبي وفضَّ مدامعي … هوىً قدَّ قلبي إذ كلفتُ بقاسم وكنت أظن الميم أصلًا فلم تكن … وكانت كميمٍ ألحقت في الزراقم الزراقم: الحيَّات، قال: فانظر إلى هذا التكلّف. قال: وأنشدنا لنفسه، وكذا قال ابن مَسْدي قوله أيضًا: شعر لو لم تكن ليَ أعراقٌ لها كرم … ولم يكن في رجال الغرب لي سلفُ زاد ابن مَسْدي بيتًا يتلو هذا الأول، وهو قوله: شعر ولم يكن في المعالي غير واحدة … لكان لي عمل فيها ومصطرفُ لكان في سيبويه الفخر لي وكفى … بذاك فخرًا فكيف الفخر والشرف أمران قد جمعا لي خصَّني بهما … من كان لي عنده التكريم واللطف فالحمد لله حمدًا لا انصرامَ له … فكل ذي حسب في مثل ذا وقفوا (¬١) وهذا أيضًا شعر ركيك، وهو مأخوذ من أبيات لغيره، وأبيات الشلوبين منسوخة أو مسلوخة من الأبيات المنسوبة إلى ابن الأبرش، ذكرها له البياسي في حماسته (¬٢). وأنشدنا شيخنا العلامة أثير الدين محمد الغرناطي، قال: أنشدنا القاضي أبو علي ابنأبي الأحوص، أنشدنا أبو الربيع ابن سالم، أنشدنا القاضي أبو عبد الله محمد بن حميدان، أنشدنا شيخنا أبو القاسم خلف بن يوسف بن فَرتون الشنتري عرف بابن الأبرش، لنفسه قوله: شعر لو لم تكن لي آباء أسُود بهم … ولم تثبت رجال الغرب لي شرفا ولم أنل من مليك العصر منزلةً … لكان في سيبويه الفخر لي وكفى فكيف مجدٌ وعلمٌ قد جمعتهما … وكل مفتخرٍ في مثل ذا وقفا وحكى ابن سعيد، أن أبا علي كان في قارب في نهر إشبيلية، وأنه أخذ عنقود عنب، ووضعه في الماء حتى يبرد، ورفع عنه يده ساعة، ثم مدها ليأخذه. وأنه كان مرة ينسخ وإلى جانبه حبر، فكتب ورقة ونشرها وهي طرية على الحبر حتى تنشف، فتسودت، قال: وله في التغفل حكايات مشهورة. قال: ومع هذا فكان من أهل المروءات. قال: وتوفي بإشبيلية، سنة ست وأربعين وست مئة (¬١). وذكر غير ابن سعيد أنه توفي ليلة الجمعة، ثاني عشرين صفر، سنة خمس وأربعين (¬٢).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي علي

    عمر بن محمد بن عمر الأزدي الإشبيلي، يكنى بأبي علي، ويعرف بالشَّلَوْبِين

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    بأبي علي

    عمر بن محمد بن عمر الأزدي الإشبيلي، يكنى بأبي علي، ويعرف بالشَّلَوْبِين ٣٣١ - عمر بن محمد بن عمر الأزدي الإشبيلي، يكنى بأبي علي، ويعرف بالش

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
312028
Book record
shamela-30063
Source record
dedupe:354:665133
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate