page 632, entry [343]Open original source
٣٢٠ - عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل الحلبي، المنعوت بالكمال، ويعرف بابن العديم، وبابن أبي جرادة، الفقيه الحنفي الصاحب (¬١). كان فاضلًا في فنون من الحديث، والفقه، والعربية، والأدب، والتاريخ.سمع بحلب من عمه أبي غانم محمد، ومن الشريف أبي هاشم، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وعبد الرحمن بن علوان، وغيرهم، وبدمشق من أبي اليمن الكندي، وابن الحرستاني. ودرَّس وأفتى، وكان من أعيان الرؤساء وجلة الفقهاء وحدث، سمع منه الحافظ الدمياطي، وسمع منه الشريف أبو العباس أحمد النقيب بمصر، وغيرهما من الأعيان. وكتب الخطّ الحسن، ولم يكتب أحدٌ الحواشي في عصره أحسن منه، وهو الذي عناه الشاعر بقوله: بوجه معذبي آيات حسنٍ … فقل ما شئت فيه ولا تحاشي ونسخةُ حسنهِ قُرئت وصحَّت … وها خط الكمال على الحواشي وجمع تاريخًا كبيرًا بحلب (¬١)، واختصره (¬٢). وبالغ ابن سعيد في مدحه والثناء عليه. ووصفه الحافظ الدمياطي بعلم وعقل ورئاسة. وله نظم، ذكرت بعضه في بعض التراجم. وولي القضاء بحلب، ودخل بغداد رسولًا إلى المستعصم، فعُظّم وأكرم. وكان كثير المكارم، ممدوحًا مقصودًا من البلاد المتباعدة من أفراد الزمان. مولده في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وخمس مئة.وتوفي بظاهر مصر، في العشرين من جمادى الأولى، سنة ستين وست مئة، عفا الله عنه.