page 569, entry [306]Open original source
٢٨٣ - علي بن جابر بن علي، المعروف باليمني (¬٣). وذكر أنه هاشمي، ونُوزع فيه، وهو محدث أديب شاعر.سمع باليمن في ما ذكر من أبي أحمد ابن البيلقاني، وبالقاهرة من أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي، والعز الحرّاني، وشامية بنت البكري، وأبي بكر ابن الأنماطي، وابن خطيب المزة، وغازي الحَلاوي، وبالإسكندرية من عبد الوهاب بن الفرات، وغيره. ومن نظمه، قوله في أصحاب الطيالس، قال: شعر قوم لهم سيرة سارت ببغيهم … قد ارْتَدَوا برداء الكبر والحمق خفَّت رؤوسهم إذ خفَّ عقلهمُ … لولا طيالسهم طارت من العنق وله في أصحاب العذبات قوله: شعر قوم إلى الثيران أقرب نسبة … وحقيقة قل لُبِّسُو أثوابا سترت عمائمهم شعوب قرونهم … أو ما ترى عذباتهم أذنابًا وله: يفخر زيد بحسن عمَّتِه … يخطر بالكُمِّ إذ رأى عذبه كمثل ثور يدور ملتهيًا … يمرح عجبًا إذا رأى ذنبه وله من قصيدة قوله: شعر هو المجدُ لا زورُ الأماني الكواذبِ … وليس العلا إلا ابتذال الرغائب وما فاح نشر الروض إلا لأنه … بذولٌ لما أولاه قطر السحائب وما طاب ذكر الحمد إلا لأنفس … لها في اقتناء الحمد أسنى المكاسب حَنَانيْك من عصر خلت منه سادةٌ … غياث لمستجد وغوث لراغب وله أيضًا قوله: شعر نال من صدها الفؤاد سلوًا … ربَّ خيرٍ أتى بغير اعتمادشيمة في الحسان بغض المحبين فلا ترجون صفو الوداد وكان فاضلًا، قارئًا للحديث، جهوري الصوت. وتولى تدريس الحديث بالقبة التي بالمدرسة المنصورية. وكان حسن الأخلاق، متواضعًا في نفسه ولُبْسِه، وكان محتفلًا بتحصيل الكتب حتى حصَّل منها جملة كثيرة. وأصحابه ينسبونه إلى شيء من التساهل في ما يقوله ويدَّعيه. وكان الشيخ أبو عمرو ابن سيد الناس يذكر عنه أنه ذكر شيئًا وكتبه بخطه، ثم ادَّعى غيره وأصلحه. وكانت فيه مكرمة، ويوصف بحسن الجوار والمخالطة. توفي بالقاهرة، في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، سنة خمس وعشرين وسبع مئة. ومولده بمكة، سنة سبع وأربعين، وقيل: ثمان وأربعين وست مئة، يوم عاشوراء في ما ذُكر.