page 549, entry [297]Open original source
٢٧٤ - علي بن أحمد بن علي بن لبَّال الشريشي القاضي أبو الحسن (¬٢). ذكره الأبار، وقال: كان فقيهًا ورعًا ديِّنًا. قرأ القراءات على شريح بن محمد، وسمع عليه صحيح البخاري. وشَرَح "مقامات الحريري". وكان أديبًا شاعرًا، ومن نظمه قوله: شعر ما كنتُ أحسب قبل رؤية وجهه … أن البدور تدور في الأغصان غازلته حتى بدا لي ثغرهُ … فحسبته درًّا على مرجان كم ليلة عانقته فكأنما … عانقتُ من عطفيه غصنَ البانيطغى ويلعب تحت عقد سواعدي … كالمهر يلعب تحت ثني عنان وله: ألبسني حلَّة الضنى قمرٌ … ألبسه الحسن حلة الخفر أرسل من صدغه لعارضه … ذوابةً تحت لمَة الشعر يفتر عن فضة وعن بَرَدٍ … وعن أقاحِ نَدٍّ وعن درَّ وله: لما تقوَّس مني الظهر عن كبر … وابيضَّ ما كان مسودًّا من الشعر جعلت أمشي كأني نصف دائرة … تمشي على الأرض أو قوس بلا وتر ومن هذا أخذ بعضهم قوله: شعر تقوس بعد طول العمر ظهري … وداستني الليالي أيَّ دوس فأمشي والعصا تمشي أمامي … كأن قوامها وترًا لقوسي توفي ببلده، سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة. ومولده سنة ثمان وخمس مئة.