page 431, entry [225]Open original source
٢٠٢ - عبد الله بن محمد المرجاني، يكنّى أبا محمد الفقيه المالكي الصوفي (¬١). قدم مصر، وعقد مجلسًا للوعظ والتذكير، وانتاب مجلسه العلماء والوزراء والأمراء والكبراء، وكان مشهورًا بالصلاح والزهادة، ويقرئ مذهب الإمام مالك. وله معرفة بالكلام وتفسير الكتاب العزيز على طريقة التصوّف، ورأيت له "كلامًا على سور وآيات من القرآن" (¬٢)، وتكلم على سور، وعلى الأحاديث على عادة من فيه فضيلة من الصّوفية، غير متوقف على مدلولات الألفاظ اللغوية، والقوانين العربية، والقواعد الفقهية. وأخبرني بعض أصحابنا الثقات أنه حضر مجلسه، فذكر قوله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ولا يؤذي جاره". الحديث (¬٣)، فقال: الضيف اليوم،والجار الملك، والقاصد المنادي إلى الصلاة، وشبه ذلك من المقالات التي أكثرها جهالات وضلالات تقدّمه غيره إليها، ولا يعوّل ذو علم عليها. قال الإمام أبو الحسن الواحدي: صنّف أبو عبد الرّحمن السُّلمي كتابًا سمّاه: "حقائق التنزيل" (¬١)، فإن أراد به تفسيرًا لكتاب الله فهو كُفْر، وإن أراد ضربَ أمثال وأشباه ذلك فقريب. وقدم المرجاني قوص، وحجّ وزار، وعاد إلى تونس، فتوفي بها في سنة تسع وتسعين وست مئة.