page 345, entry [180]Open original source
١٦٣ - سليمان بن معروف الكناني الحلي، حلي بني يعقوب (¬١). شاعر جيد الشعر. كتب عنه شيخنا أثير الدين أبو حيان بمكة، شرفها الله تعالى، في سنة تسع وسبعين وست مئة. حكى لنا الشيخ قال: وجدته بمكة، فقال يا بقيّة تعرف تكتب؟ فقلت: نعم، فأملى علي قصيدة مدح بها ابن أبي نُمي، علق على خاطري منها هذه الأبيات، وهي قوله: شعر كم جحفل دونها وجحفل لجب … في جانبيه سعير الموت يستعر صهيل قب المدالي رعده بياض البيض برقٌ سماه والدم المطر وردته معلمًا بالسيف محتسبًا … في الله إذ ليس من وخز القنا صدر فالبشر من ثقة بالنصر يتبعه … والضبع فهي على آثارهم زمر إن جرجر العود فافهم ما بغاربه … ما جرجر العود حتى مسه الدبر أين الفصاحة والعلم اللذا ذكرا … للناس طرًا وأين الفضل يا عمر وأين أخلاقك اللاتي عرفت بها … كأنها في البلاد المندل العطرإن المفاضل بين الناس يا عمر … هي الفضائل لا الأثواب والصور قال الشيخ: فقلت له: عندكم من يشعر كذا، فقال: أميرنا مهنّا، أمير حلي بن يعقوب أشعر مني، قال: وأنشدني له من شعره قوله: شعر وليل بتُّ فيه سميرَ بدرٍ … له الشعر الأثيث الجَثْل سحبُ يعاطيني السلافة من ثنايا … عذاب طعمها في الذوق عذب من اللاتي أعاليهن قضبٌ … نواعم إذ أسافلهنّ كثب