page 259, entry [127]Open original source
١١٦ - الحسن بن أسد بن الحسن، أبو نصر الفارقيّ (¬١). كان نحويًا أديبًا، وصار له عصبة، وتغلّب على ميافارقين، كتب عنه الديباجي، وقال: أنشدنا لنفسه، قوله: شعر أريقًا من رُضَابك أم رحيقا … رشفت فلست من سكري مفيقا وللصهباء أسماءٌ ولكن … جهلت بأن في الأسماء ريقا حمتني من حميا الكأس نفسٌ … إلى غير المعاني لن تتوقا وما تركي لها شحًا ولكن .... طلبت فما وجدتُ لها طريقا وله: أيا ليلة زار فيها الحبيب … أعيدي لنا منك وصلًا وعودي فإني شهدتك مستمتعا … به بين رنّة ناي وعود شقتك الرّواعد من ليلة … بها اخضرّ يابس عيشي وعودي وفّي لي بوعد ولا تخلفيه … كإخلاف دهر به لي وعوديوله قال: شعر بنتم فما لحظ الطرف الولوع بكم … شيئا يُسرّ به قلبي ولا لمحا وله: جد لي بوصل منك يا … من قد بليت به وساعد واشف الصبابة بالعناق … موسّدي كفًا وساعد وله ﵀: غدونا بآمال ورحنا بخيبة … أماتت لها أفهامنا والقرائحا فلا تلق منّا غاديًّا نحو حاجة … لتسأله عن حاله والق رائحا وله ﵁: بعدت فأما الطرف منّي فساهدٌ … لشوقي وأما الطرف منك فراقد فسل عن فؤادي أنجم الليل إنها … ستشهد لي يومًا بذاك الفراقد قطعتك إذ أنت القريب لشقوتي … وواصلني قوم إليّ أباعد فيا أهل ودّي إن أبى وعد قربنا … زمان فأنتم لي به إن أبى عدوا وله ﵀: ما العمر لو فهم الإنسان غايته … إلا مكاره لا تفنى وأسواء وما البريّة إلا واحد وهم … في قيمة الذات أكفاء وأسواء وله قال:تمنت أمورًا فيك نفسي فمن لها … قبيل الرّدى لو أدركت ما تمنّتِ فلا تك كالدنيا تضنُّ على الفتى … بنائلها حتى إذا مات منَّت وله قال: شعر أرواحنا عندنا قروض … والموت قد جدّ في التقاضي لا بدّ من ردّ ما اقترضنا … كل لبيب بذاك راضي وله "مجلدات في الألغاز" (¬١). مات مشنوقًا، شنقه الأمير أبو نصر أحمد بن مروان، صاحب مَيافارقين وديار بكر، سنة سبع وثمانين وأربع مئة.