page 240, entry [115]Open original source
١٠٦ - ثابت بن تاوان بن أحمد التفليسي، يكنّى أبا محمد، وينعت بالنجم (¬١). وقال المنذري: يكنّى أبا البقاء الصّوفي (¬٢). قدم بغداد، وصحب الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي، ودخل الخلوة وعانى الرياضات، وتجرّد وحجّ مرات، وجاور، ودخل بيت المقدس، ومصر، وبلاد الجزيرة. وكان شيخًا متضلعًا من العلم، حفظ القرآن، وقرأ الفقه والأصول، والخلاف وحصّل طرفًا صالحًا من الأدب، وسمع الحديث. وله كلامٌ مليحٌ على طريقة القوم، وهو من أظرف أهل التصوف وألطفهم، وأحسنهم عشرة، وأسلمهم صُحبَة، وأتمّهم مروءة. هكذا ترجمه ابن النجار. قال: صحبته مدّة، فما رأيت أكمل منه في وقته، وسكن دمشق إلى حين وفاته. قال: وعلقت عنه شيئًا من شعره، وأنشدني لنفسه: شعر إن شام قلبي عنك بارق سلوة … طفق الغرام إلى هواك يحثّه أو كَاد يُبْدِي ضرّه قال الهوى … لا بات من يشكو الجوى ويبثه قال: وأنشدنا لنفسه:تجنب من تخالطه فإني … أرى فيه من الآفات صونا وإلا فاختبر من شئت حتّى … تراه عليك للشيطان عونا قال: وبلغني أنه توفي ليلة الأربعاء لثمان خلون من جمادى الأولى، سنة إحدى وثلاثين وست مئة. وذكره المنذري وقال: قدم مصر رسولًا، وقال: إنه حدّث عن الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي وغيره، وله ترسل وشعر، وقال: إنه توفي لثلاث أو أربع من جمادى (¬١).