page 227, entry [102]Open original source
٩٦ - إسماعيل بن مكّي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف بن يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري الإسكندراني، يكنّى أبا الطاهر الإمام المالكي (¬١). ذكره الحافظ منصور بن سليم (¬٢)، فقال: كان من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام، ظاهر الورع والتقوى، معتمد القول والفتوى، تفقّه بأبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي، وسمع منه، وحدّث عنه وعن غيره. ودرّس بالثغر، وانتفع به خلق كثير، روى عنه أبو محمد عبد الوهاب بن رواج، وأبو الفضل جعفر الهمداني، وجماعة.وقال المنذري: سمع من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم المرادي، وكتب عنه الحافظ المقدسي. وله نظم، منه ما ذكره العلامة أبو القاسم الصّفراوي (¬١)، قال: أنشدنا لنفسه قوله: شعر يحسّن لي في الظل نومي كأنما … يعلمني الشيء الذي أنا جاهله وما للفتى من بعد تسعين حجة … وقد بردت أعضاؤه ومفاصله سوى نومة قبل الهجير لعلّها … تعيد إليه بعض ما هو نائله وكتَبتْ إليه تقية بنت غيث الأرمنازيّة (¬٢)، بهذه الأبيات: ما يقول الفقيه وفقه الله … وأبقاه ألف عام جديد في فؤاد مغرىً بنظم القوافي … مستهام كالصبّ أو كالعميد ليله ساهر يعدّ الليالي … ونهار يبكي لطول الصّدود وله عبرة كصوب الغوادي … وحشا من لظى وحرّ الوقود فأجابها الفقيه بقوله: شعرقل لمن يعشق القوافي ويفني … ليله في تفكُّرٍ وهجود كلّ ما قد هويته ليس يجدي … لك نفعًا عليك يوم الخلود لو تفكّرت في الذنوب وأسكبت … سحاب الدموع فوق الخدود كنت قد فزت بالنجاة وأصبحت … سعيدًا في طاعة المعبود توفي ﵀ رابع عشرين شعبان سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، في ما ذكر منصور. وقال الحافظ المنذري: توفي ليلة الأربعاء، خامس عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين، وهو موافق لما قاله أبو القاسم الصّفراوي عنه، أنه توفي وله ست وتسعون سنة بالثغر. ومولده في سنة خمس وثمانين وأربع مئة، في إحدى الجمادين.