Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل، أبو الحسن

أبو الطيب نايف المنصوري - الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم · page 717, entry [841]

الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم — أبو الطيب نايف المنصوري

Open narrator profile: علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل، أبو الحسن
page 717, entry [841]Open original source
[٦١٦] علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل، أبو الحسن، القاضي، الجُرْجاني، الفقيه الشافعي. قال في "تاريخه": ورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة مع أخيه أبي بكر وقد ناهز الحلم، فسمعا معًا الحديث الكثير، ولم يزل أبو الحسن يتقدم إلى أن ذُكِرَ في الدنيا، وكان الشيخ عبد القاهر الجرجاني قد قرأ عليه، واغترف من بحره، وكان إذا ذكره في كتبه تَبَخْبَخ به، وشمخ بأنفه بالانتماء إليه، وطوَّف في صباه البلاد، وخالط العباد، واقتبس العلوم والآداب، ولقي مشايخ وقته، وعلماء عصره، وله رسائل مدونة، وأشعار ممتنة، وكان جيد الخط، مليحًا، يُشتبَه بخط ابن مُقلَة، وله عدة تصانيف منها: "تفسير القرآن المجيد" وكتاب "تهذيب التاريخ" وكتاب "الوساطة بين المتنبي وخصومه". وذكره في الطبقة الحادية عشرة من طبقات المعتزلة كما في كتاب "طقات المعتزلة" لابن المرتضى فقال: ومنهم أبو الحسن القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني، جمع بين الكلام وفقه الشافعي، وله محل عظيم. ثم ذكر له بعض الأبيات الشعرية الآتية بعدُ. وقال حمزة السهمي في "تاريخه": كان قاضي جرجان، وبالري قاضي القضاة، وكان من مفاخر جرجان، صنف تاريخًا، وقال أبو سعد منصور بن الحسين الابي في "تاريخه": وقع اختيار فخر الدولة بن رُكن الدولة على أن تولى علي بن عبد العزيز الجرجاني قضاء مملكته، فولاه بعد موتالصاحب بن عباد بعام، فكان ذلك من محاسن فخر الدولة، وكان هذا القاضي لم ير لنفسه مثلًا ولا مقارنًا، مع العفَّة والنزاهة، والعدل والصَّرامة. وقال الثعالبي في "يتيمته": حسنة جرجان، وفرد الزمان، ونادرة الفلك، وإنسان حدقة العلم، ودرة تاج الأدب، وفارس عسكر الشعر. وقال أبو إسحاق الشيرازي: كان فقيهًا أديبًا شاعرًا, وله ديوان. وقال ياقوت الحموي: قاضي قضاة الري في أيام الصاحب بن عباد، وكان أديبًا أريبًا كاملًا. وقال الذهبي: القاضي العلامة، الفقيه الشافعي الشاعر، صاحب الديوان المشهور، ولي القضاء فحُمد فيه، وكان صاحب فنون، ويد طولى في براعة الخط، وقد أبان عن علم غزير في كتاب "الوساطة بين المتنبي وخصومه" ولي قضاء الري مدة، وهو صاحب تيك الأبيات الفائقة: يقولونَ ليِ فِيْكَ انقِبَاضٌ وإِنَّمَا ... رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجما أَرى النَّاسَ مَن داناهمُ هَانَ عِندَهُمْ ... ومن أكرمَتْه عزةُ النفس أُكرِما وَمَا كُلُّ بَرقٍ لاحَ ليِ يَسْتَفِزُّني ... ولا كل من لا قيتُ ألقاه مُنْعِمَا وَإنيّ إذا مَا فَاتَني الأَمْرُ لم أَبِتْ ... أقلِّب كفِّي إثره متندِّما وَلم أقْضِ حقَّ العِلمِ إن كَانَ كُلَّمَا ... بدا طمَعٌ صَيَّرْتُهُ ليَ سُلَّما إِذا قِيلَ هذَا مَنْهَلٌ قُلتُ قَدْ أَرَى ... ولَكنَّ نفسَ الحُرِّ تحتَمِلُ الظَّمَا وَلم أبتذِلْ في خِدمَةِ العِلمِ مُهْجَتِي ... لأِخْدِمَ من لاقيتُ لَكِن لأُخْدَما أَأَشقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنيهِ ذِلَّةً ... إذًا فاتِّباعُ الجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ صَانُوهُ صَانهُمْ ... ولوْ عَظَّمُوهُ في النُّفوسِ لَعُظِّمَاوممِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا ودنَّسُوا ... محُيَّاهُ بالأطْمَاعِ حَتَّى تجَهَّمَا قال السبكي بعد أن ساق هذه الأبيات كاملة: لله در هذا الشعر ما أبلغه وأصنعه، وما أعلى على هام الجوزاء موضعه، وما أنفعه لو سمعه من سمعه، وهكذا فليكن، وإلا فلا، أدب كل فقيه، ولمثل هذا الناظم يحسن النظم الذي لا نظير له، ولا شبيه، وعند هذا ينطق المنصف بعظيم الثناء، على ذهنه الخالص لا بالتمويه. وقد نحا نحوه شيخ الإِسلام، سيد المتأخرين، أبو الفتح ابن دقيق العيد، فقال لمَّا كان مقيمًا بمدينة قُوص: يَقُولوْنَ ليِ هَلَاّ نهضْتَ إلى العُلا ... فَمَالَذَّ عيشُ الصَّابِرِ المتقَنِّعِ وهَلَاّ شَدَدْتَ العِيسَ حَتَّى تَحُلَّهَا ... بمصرَ إلى ظِلِّ الجَنَابِ المرفَّعِ فَفِيهَا مِنَ الأَعْيَانِ مَنْ فَيضُ كَفِّهِ ... إِذَا شَاءَ رَوَّى سَيْلُهُ كُلَّ بَلْقَعِ وفِيهَا قُضَاةٌ لَيسَ يخفَى عَلَيهِمُ ... تَعَيُّنُ كَونِ العِلمِ غَيرَ مُضَيَّعِ وفِيهَا شُيوخُ الدِّينِ والفَضْلِ والأُلىَ ... يُشِيرُ إِلَيهِمْ بالعُلا كُلّ إِصْبَعِ وفِيهَا وَفِيهَا والمَهَانَةُ ذِلَّةٌ ... فَقُمْ واسع واقْصِدْ بِابَ رِزْقك واقْرَعِ فقُلْتُ نَعَمْ أَسْعَى إِذَا شِئْتُ أَنْ أُرَى ... ذَلِيلًا مُهَانًا مستخَفًّا بِمَوضِعِ وَأسْعَى إِذَ امَا لَذَّ ليِ طُولُ مَوقِفِي ... عَلىَ بَاب محجُوبِ اللِّقَاءِ ممُنَّعِ وأسْعَى إِذَا كَانَ النِّفَاقُ طَرِيقَتِي ... أَرُوحُ وَأَغدُوا في ثِيَابِ التَّصَنُّعِ وأَسْعَى إِذَا لم يَبْقَ فيَّ بَقِيَّةٌ ... أُرَاعِيَ حَقَّ التّقى والتَّوَرُّعِ فكَمْ بَينَ أَرْبَابِ الصُّدُورِ مجًالِسًا ... تَشِبُّ بِهَا نَارُ الغَضَى بَينَ أَضْلُعِي وكِمْ بين أِربابِ العُلومِ وأهلِها ... إِذا بحثُوا في المُشكِلاتِ بمجْمَعِ مناظَرَةٌ تحمي النّفوسَ فتَنتَهِي ... وقَدْ شرعُوا فيهَا إِلى شَرِّ مَشْرَعِمن السَّفَة المُزْرِي بمنصِب أَهْلِهِ ... أو الصَّمْتِ عن حق هنَاكَ مُضَيَّعِ فإمَا تُوفىَّ مَسْلَكُ الدِّينِ والتقى ... وإمَّا تلُقَّى غُضَةَ المتجَرِّعِ ومن شعر الجرجاني: أفدى الذي قال وفي كَفِّهِ ... مثل الذي أشرَبُ من فِيهِ الورد قد أينعَ في وَجنَتِي ... قلتُ فمِي باللَّثْمِ يجنِيهِ ولم يزل على قضاء الرَّي إلى أن توفي بها، في سلخ صفر سنة ست وستين وثلاثمائة، بنيسابور وعمره ست وسبعون سنة، وقيل: مات بالري في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وحمل تابوته إلى جرجان، ودفن بها، وصلى عليه القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد، وحضر جنازته الوزير الخطير أبو علي القاسم بن علي بن القاسم وزير مجد الدولة، وأبو الفضل العارض راجلين، ووقع الاختيار بعد موته على أبي موسى عيسى بن أحمد الديلمي فاستُدْعي من قزوين، وولي قضاء القضاة بالرَّي. قال ابن خلِّكان، والأول أثبت وأصح. وصحح الذهبي القول الثاني، ووهم ابن خلِّكان. قلت: [ثقة فقيه صاحب فنون، ولي القضاء فَحُمد، من مفاخر جرجان]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٦/ ب)، "تاريخ جرجان" (٥٦٠)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٣)، "طبقات الشيرازي" (١٢٩)، "المنتظم" (١٥/ ٣٤)، "معجم الأدباء" (١٤/ ١٤)، "وفيات الأعيان" (٣/ ٢٧٨)، "المختصر في أخبار البشر" (١/ ١٣٦)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٢٥)، "النبلاء"(١٧/ ١٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٢٧١)، "تاريخ ابن الوردي" (١/ ٤٤١)، "الوافي بالوفيات" (٢١/ ٢٣٩)، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٨٦)، "طبقات السبكي" (٣/ ٤٥٩)، والإسنوي (١/ ١٧٠)، وابن كثير (١/ ٣٢٢)، "البداية" (١٥/ ٤٩٨)، "العقد المذهب" (١٢٨)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٦٠)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٠٥)، "الشذرات" (٤/ ٣٥٣).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Thiqareported by الذهبيThiqa

    زير مجد الدولة، وأبو الفضل العارض راجلين، ووقع الاختيار بعد موته على أبي موسى عيسى بن أحمد الديلمي فاستُدْعي من قزوين، وولي قضاء القضاة بالرَّي. قال ابن خلِّكان، والأول أثبت وأصح. وصحح الذهبي القول الثاني، ووهم ابن خلِّكان. قلت: [ثقة فقيه صاحب فنون، ولي القضاء فَحُمد، من مفاخر جرجان]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٦/ ب)، "تاريخ جرجان" (٥٦٠)، "يتيم

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Thiqareported by الذهبيThiqa

    موته على أبي موسى عيسى بن أحمد الديلمي فاستُدْعي من قزوين، وولي قضاء القضاة بالرَّي. قال ابن خلِّكان، والأول أثبت وأصح. وصحح الذهبي القول الثاني، ووهم ابن خلِّكان. قلت: [ثقة فقيه صاحب فنون، ولي القضاء فَحُمد، من مفاخر جرجان]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٦/ ب)، "تاريخ جرجان" (٥٦٠)، "يتيمة الدهر" (٤/ ٣)، "طبقات الشيرازي" (١٢٩)، "المنتظم" (١٥/ ٣٤

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسن

    علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل، أبو الحسن

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الجرجاني

    عًا الحديث الكثير، ولم يزل أبو الحسن يتقدم إلى أن ذُكِرَ في الدنيا، وكان الشيخ عبد القاهر الجرجاني قد قرأ عليه، واغترف من بحره، وكان إذا ذكره في كتبه تَبَخْبَخ به، وشمخ بأنفه بالانتماء إلي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الجرجاني

    عًا الحديث الكثير، ولم يزل أبو الحسن يتقدم إلى أن ذُكِرَ في الدنيا، وكان الشيخ عبد القاهر الجرجاني قد قرأ عليه، واغترف من بحره، وكان إذا ذكره في كتبه تَبَخْبَخ به، وشمخ بأنفه بالانتماء إلي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
310329
Book record
shamela-14463
Source record
dedupe:841:537636
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate