page 362, entry [355]Open original source
[٢٣٧] إسماعيل بن إبراهيم بن محمَّد بن عبد الرحمن، أبو محمَّد بن أبي إسحاق، القرَّاب، السَّرْخَسِي ثم الهَرَوي، الفقيه الشافعي، أخو إسحاق القرَّاب. سمع: منصور بن العباس، وأبا بكر الإسماعيلي، وأبا أحمد الغطريفي، وأبا عمر بن حمدان، وأبا أحمد الحاكم، وطبقتهم. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عطاء عبد الأعلي بن عبد الواحد المليحي، وهو آخر من روى عنه، وشيخ الإِسلام عبد الله بن محمَّدالأنصاري، وجماعة. قال الحاكم في "تاريخه": كان من صالحي أهل العلم والمتقدمين في معرفة القراءات، طلب العلم بخراسان والعراق، وهو من أجل بيت لأهل الحديث بهراة. وحدث الحاكم عنه بسند له عن محمَّد بن الحسن، أن امرأة قالت لزوجها: يا سُفْلة، فقال لها: إن كنتُ سفلةً فأنت طالق ثلاثًا، فاختصما إلى أبي حنيفة، فقال: للزوج: أحائك أنت؟ قال: لا، قال: أسَمّاك أنت؟ قال: لا، قال: أحجّام أنت؟ قال: لا، قال: قُمْ، فلست سُفْلَةً. وذكره أبو نصر الفامي في "تاريخ هراة" ويوسف بن أحمد الشيرازي الحافظان، وقالا: كان في عدة من العلوم إمامًا؛ منها الحديث ومعاني القرآن والقراءات والفقه والأدب، وله تصانيف كثيرة كلها في غاية الحسن منها في علم القرآن كتاب "الشافي" وكتاب "الكافي"، وفي علم الحديث كتاب "الجمع بين الصحيحين"، وغير ذلك، وكان في الزهد والتقلل من الدنيا آية، وفي الأمانة بلا نظير، فلم تجد سوق فضله بهراة نَفَاقًا, ولم يرزق عزة علمه بها نفاقًا، وكان الصول إذ ذاك للإمام يحيى بن عمار ﵏ تعالي-، وفي كتابه "المناقب" يقول: لقيت جماعة من أصحاب أبي العباس -يعني: ابن سريج- فمنهم من سمع الحديث منه، ومنهم من تفقه عليه، ومنهم من حكى لي عنه حكايات. وقال أبو سعد السمعاني: له رحلة إلى خراسان والعراق، وكان من أهل العلم والقرآن؛ صنف التصانيف وسمع الحديث. وقال ابن الصلاح: أخذ عن الداركي، وصنف في علوم، وله تأليف في مناقب الشافعي، وكتاب في درجات التائبين،لقي وسمع علماء جمَّة، وحُفَّاظًا، وقد رأيت بنيسابور كتابه "الكافي في علم القراءات" وهو كتاب ممتع يشتمل على علم كثير في مجلدات عدة، وقد حدَّث الحاكم عنه، قال ابن السبكي: وقد تأخرت وفاته عن الحاكم، وقد حدَّث هو -أيضًا- في كتابه "المناقب" عن الحاكم، وأكثر فيه النقل عنه. وقال الذهبي: الإِمام الحافظ القدوة، شيخ الإِسلام، كان من أفراد الدهر، قدوة في الزهد، عظيم القدر، ولد بعد الثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة أربع عشرة وأربعمائة. قلت: [إمام حافظ عظيم القدر]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٠٥/ ب)، "الأنساب" (٥/ ٢٥٨)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٤١٤)، "النبلاء" (١٧/ ٣٧٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٣٣٨)، "الوافي بالوفيات" (٩/ ٦٣)، "طبقات السبكي" (٤/ ٢٦٦)، والإسنوي (٢/ ١٥٤)، وابن كثير (١/ ٣٧٥)، "العقد المذهب" (١٧١)، "غاية النهاية" (١/ ١٦٠)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٧٦).