page 391, entry [1622]Open original source
١٥١٣ - محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد الشيخ صدر الدين ابن المرَّحل. تفقه على والده وعلي الشيخ شرف الدين المقدسى، وسمع الحديث من القاسم الإربلى وغيره، وبرع في المذهب والأصلين، وضرب المثل باسمه، وكان إمامًا نظارًا مفرط الذكاء، درس بدار الحديث الأشرفية والشامية والعزراوية وغير ذلك، وبالقاهرة بزاوية الإمام الشافعي وبالمشهد الحسينى والناصرية، وهو أول من درس بها وحصلت له وجاهة زائدة، وجمع كتاب "الأشباه والنظائر" ولم يحرره، وقد شرعت في تهذيبه وترتيبهعلى أبواب الفقه، وقد كمل وللَّه الحمد، ومن غرائبه أن صحح حكاية وجهين عن بعض الأئمة فيما إذا كشف عورته في الخلاء زائدًا على القدر المحتاج هل يأثم على كشف الجميع أو على القدر الزائد، ولد سنة خمس وستين وستمائة بدمياط، ومات بالقاهرة سنة ست عشرة وسبعمائة، ومن شعره: "يا رب جفنى قد جفاهُ هُجُوعه ... والوجْدُ يعصى مُهجتى ويطيعه، يا رب قلبى قد تصدَّع بالنوى ... فإلى متى هذا البعاد يَرُوعُهُ، يا رب بدرُ الحىِّ غاب عن الحمَى ... فمتى يكون على الخيام طُلوعُهُ، يا رب في الأظعان سار فؤادُهُ ... وبوده لو كان سار جميعهُ، يا رب لا أدع البكاء في حُبِّهم ... من بعدهم جُهْدَا لِمُقلِّ دُمُوعهُ، يا رب هَبْ قلب الكئيب تَجَلُّدًا ... عَمّن يحبُّ قد دنا توديعُه، يا رب هذا بينُه وبعاده ... فمتى يكون إيابُه ورجوعهُ، يا رب أهلًا ما قضيت وإنَّما ... أدعو بِعَوْدهم وأنت سميعُهُ". وله أيضًا من قصيدة: "بكيت على فقد الشباب المودع ... دمًا بعدما أفنيت دمعى ومدمعى، وبذلت من شكر الشبيبة صحوة ... من الشيب قالت للمسرة ودعى، فطلَّقت لذاتى ثلاثًا ولم يكن ... لها رجعة منّى إلى يوم مرجعى".