page 145, entry [416]Open original source
٣٧٣ - محمد بن محمود أبو الفتح الطوسى شهاب الدين. تفقه على محمد بن يحيى وغيره، ووعظ ببغداد، وحج ورجع إلى مصر، ونزل بخانقاه سعيد السغداى، بنى له الملك تقى الدين عمر بن شاهنشاه المدرسة المعروفة بمنازلالعز وأسبغ له، جمع ووعظ بجامع مصر مدة، ولما قدم بغداد كان يركب بالغاشية والسيوف المسلولة، ثم جاء بعد أنه كان يركب والغاشية على رأسه فمنع من ذلك، وكان يلقى الدرس من كتاب العوركب يوم العيد وبين يديه مناد ينادى هذا ملك العلماء والغاشية على الأصابع، وكان أهل مصر إذا رأوا الغاشية قرأوا ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وجاء إلى السلطان فهدم له الجمع، مات سنة ست وتسعين وخمسمائة، وحمله أولاد السلطان على رقابهم، وكان مولده سنة اثنين وعشرين وخمسمائة، قال النووي: وكان شيخ الفقهاء وصدر العلماء في عصره، نشر العلم بمصر وعليه مدار الفتوى في المذهب. قلت: ومن محاسنه أنه لما سأله بعض الضعفة أيما أفضل دم الحسين أم دم الحلاج استعظم ذلك، فقال له السائل الغبى: فدم الحلاج كتب على الأرض اللَّه ولا كذلك دم الحسين. فقال الشيخ: المبهم نحتاج إلى بركته. ومن فتاويه المشهورة وفيها طول ذكرتها في موضع آخر.