page 114, entry [332]Open original source
٢٩٧ - محمد بن أحمد بن الحسين أبو بكر الشاشى. صاحب المستظهرى وغيره، ولد بميافارقين سنة تسع وعشرين وأربعمائة، درس الفقه على الشيخ أبى إسحاق وغيره وكان يعيد ويبحث مع الإمام وتردد إلى ابن الصباغ وقرأ عليه الشامل وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ أبى إسحاق، وسمع الحديث من الخطيب وغيره وعنه السلفى، ولى النظامية بعد شيخه وبعد ابن الصباغ والغزالي، ثم وليها بعد موت الكيا الهراسى، ومات سنة سبع وخمسمائة، ودفن مع شيخه أبى إسحاق في قبرواحد، ونقل إلى جانبه. كان يفتى بمسألة ابن سريج وينصرها، وله من المصنفات "المستضهرى"، و"المعتمد" كالشرح له، و"العمدة" و"الشافى في شرح الشامل" في عشرين جزء، كان بقى من إكماله نحو الخمس هذا في سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وله أيضًا "الترغيب في المذهب"، و"شرح المختصر"، وخلّف ولدين إمامين في النظر أحمد وعبد اللَّه، مات عبد اللَّه سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ودفن على أبيه، وكان مولده سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، تفقه على أبيه وبرع وناظر وأفتى ووعظ وسمع وحدث، وله شعر حسن، وله ولد اسمه أحمد وكنيته أبو نصر، تفقه على ابن الخِل وسمع وحدث بنفسه، ومات سنة ست وسبعين وخمسمائة، ومات أحمد سنة تسع وعشرين وخمسمائة قاله ابن الصلاح في مجموع له وأنه أفتى مع والده، ومن شعره والدهما:- "لوصل لي وهجير الضيف مقدومى .. بوادى جوى للحر مضطرم أهم أحبه إليك اليوم تشهدهم ... أمِنْ شربة من زلال الماء قلت هم". ووقع بينه وبين القاضى الدامغانى فأنشأ فيه الشاشى: "حجاب وإعجاب وفرط فصلت ... ومريد نحو العلا يتكلف" ولو كان هذا مِن وَراءِ كفاءَة لهان ... ولكن مِن وراء تكلف". قلت: وللإمام أبى بكر أخ اسمه عمر بن أحمد أبو حفص. تفقه أيضًا على أبى إسحاق الشيرازى وسمع من ابن المهتدى وغيره، ومات سنة خمسين وخمسمائة.