page 2005, entry [4002]Open original source
٣٨٧٥ - لطيف الدين أبو محمد الحسن بن محمّد الهاشميّ الجزريّ الأديب. ذكره الوزير شرف الدين أبو البركات المبارك بن أحمد المستوفي في تاريخ إربل، وقال: كان لطيف كما دعي لطيفا أديبا شاعرا ظريفا، وكان أبدا يتعرّض بالصبيان في صنائعهم ويظهر لهم المحبّة والعشق، يفعل ذلك مجونا وخلاعة، ويعدّه أحسن متاجر البطالة بضاعة، وينظم فيهم الأشعار، ويشرب معهم ويلعب وأنشد له: هذا دمي في خدّك المتورّد ... فمتى ترد إنكار قتلي يشهد يا قاتلي عمدا ويزعم أنّه ... خطأ وقيت عقوبة المتعمّد أنا منك بين صبابة لا تنتهي ... إلاّ واخرى من ولوعي تبتدي هجر الكرى جفني فواصله البكا ... لمّا وفي كلفي وخان تجلّدي قال وأنشدني لنفسه من قصيدة أوّلها: ليل كما شاء الغرام طويل ... خطب الهوى فيه لديك جليل فاحلل عرى الهمّ الدخيل بشادن ... حلو الشمائل في يديه شمول حمراء يشرق في الزجاجة نورها ... فكأنّما في رأسها قنديل فكأنّها عن خدّه مأخوذة ... ورحيقها برضابه معلولوكانت وفاته بنصيبين سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ٣٨٧٦ - لطيف الدين أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إبراهيم القرميسينيّ (١) الأخباريّ. قال: اشترى عبد الله بن طاهر جارية بخمسة وعشرين ألفا على ابنة عمّه، فوجدت عليه وقعدت في بعض المقاصير شهرين لا تكلّمه فعمل هذين البيتين: إلى كم يكون العتب في كلّ ساعة ... وكم لا تملّين القطيعة والهجرا رويدك إنّ الدهر فيه كفاية ... لتفريق ذات البين فانتظري الدهرا وقال للجارية: اجلسي على باب المقصورة فغنّي به؛ فلمّا غنّت البيت [الأوّل] لم تر شيئا، فلمّا غنّت الثاني خرجت مشقوقة الثوب، فوقعت على رجله تقبّلها، فقبّلها ودخل إليها.