page 793, entry [864]Open original source
سليمان بن مظفر بن غانم الإمام رضي الدين أبو داود الجيلي الشافعي تفقه بنظامية بغداد، وأفتى ودرس وناظر وبرع في المذهب، وصارت له تلامذة وأصحاب، وفيه ديانة وتعفف، وعرض عليه القضاء ببغداد فامتنع، وكذا عرض عليه مشيخة الرباط الكبيرة فامتنع، وقال القاضي ابن خلكان: وكان من أكابر فضلاء عصره، صنف كتابًا في الفقه يدخل في خمسة عشر مجلدًا، وعرضت عليه المناصب فلم يفعل، وكان دينا ملازمًا لبيته محافظًا على وقته، توفي وقد نيف على الستين، في ثاني ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وست مائة.