Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الرحمن علي بن الحسن بن الفرج بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ

ابن كثير - طبقات الشافعيين · page 715, entry [776]

طبقات الشافعيين — ابن كثير

Open narrator profile: عبد الرحمن علي بن الحسن بن الفرج بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ
page 715, entry [776]Open original source
عبد الرحمن علي بن الحسن بن الفرج بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ صاحب العبادة والبلاغة والفصاحة والبراعة، ولد في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمس مائة بعسقلان، وكان أبوه قاضيا بها وإنما نسب إلى بيسان لولاية أبيه قضاءها أيضًا، وأقام بالإسكندرية مدة وتعلم هذه الصناعة التي فاق فيها على أقرانه وتقدم على سائر أهل زمانه على الموفق يوسف ابن الخلال شيخ الإنشاء للفاطميين، وانتقل إلى ديوان الإنشاء في الدولة الفاطمية، بإشارة الملك العادل بن الصايح بن زريك، فباشر جماعته مدة ثم لما قدم أسد الدين شيركوه، وأقام وزيرا في الديار المصرية قدمه على الديوان وحظي عنده لما تفرس فيه، ثم لما استقل الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بمملكة الديار المصرية جعله كاتبا ووزيرا ومشاركا ومشيرا، وحصل له منه الحظ الوافر،بحيث إنه كان يعطيه في كل سنة خمسين ألف دينار، مع ما له من المتاجر وغير ذلك وهو حقيق بذلك وجدير، وهو مع بضاعته وعليها قدر مع الديانة والأمانة والرياسة وكثرة العبادة والتلاوة آناء الليل وأطراف النهار، وله في صناعته اليد العليا التي لم يدركها أحد بعده، لأنه حاز قصب السبق فيما وجده، وذكر القاضي ابن خلكان: أنه بلغت مصنفاته وتعليقاته في هذا الفن نحوًا من مائة مجلد، وقال غيره: وجد بخطه في أثناء مكاتباته من الأشعار المفردة من بيت وبيتين نحو من مائة ألف وعشرين ألفًا، وأنه اقتنى من الكتب ما يزيد على مائة ألف مجلد، مع ما له من السواد والبلاغة، والجواب السريع، والنظم البديع ما تضيق عنه هذه الأوراق فيما يسر الأسماع والأحداق، وقد أثنى غير واحد من الأئمة، وذكروا أنه كان أحد أفراد هذه الأمة، وأنه شارك السلطان صلاح الدين في فتح الأقاليم، فذاك بحسبانه وشيامه، وهذا بعلمه وبيانه، وكان قليل التلذذ بالدنيا مقبلًا على شأنه من صلاة وصيام وتلاوة، يختم كل يوم وليلة القرآن العظيم، كثير المطالعة للكتب كثير الصدقات والبر والصلات، له مدرسة موقوفة على الشافعية والمالكية، ومكتب للأيتام وأوقاف الأسرى، وكان ضعيف البنية دقيق الصورة له خدمة يغطيها الطيلسان، وكان في سوء خلق يكمد في نفسه، ولا يضر أحدًا به ﵀، ولهذا لما مرض كان كثير التعنت على أهل بيته، فقالت له جارية من جواريه: يا مولانا، والذي يمن علينا بمعافاتك ما لنا طاقة بمرضاتك في مرضاتك، ومات بالسكتة بعد ما تولى الإقبال وأقبل الإدبار، وكان ذلك في سابع عشر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمس مائة، ودفن إلى جانب مدرسته بمصر، وقد سمع الحديث من أبي طاهر السلفي وأبي القاسم ابن عساكر وأبي الطاهر بن عوف وأبي محمد العثمانوجماعة، ومن نوادره أن العماد الكاتب تلقاه يومًا، وقد روى كلامًا ينعكس لنفسه، فقال له: سر فلا كبا بك الفرس، فقال له القاضي الفاضل على البديهة: دام على العماد، وذهب مرة في الرسلية إلى سنجار، فجلس عند الملك، فأحضر في جملة ما جيء به خيار حسن، وهو من أحسن ما عندهم، فقال الوزير مفتخرًا بخيارهم مازحًا للقاضي الفاضل وكان فيه حدب كما تقدم: خيارنا حسن وخياركم أحدب، فقال القاضي الفاضل: فخيارنا خير من خياركم، واتفق أن الملك العزيز عثمان ابن الملك صلاح الدين الذي بعثت إليه بعض خطاياه يوما وكان قد رسم له والده لا يجتمع بها، فبعثت إليه برز ذهب في وسط عنبرة سوداء، فجعل يقلبه ولا يفهم معناه، فأخذه القاضي، وجاء إلى القاضي الفاضل فذكر له صورة ما جرى وأنه لم يفهم هذه الأشياء فقال القاضي الفاضل: أهدت لك العنبر في وسط برز ... من التبر دقيق اللجام فالنور في العنبر معناهما ... زر هكذا مسترًا في الظلام ، هذا نوع من حل المترجم وكم له من فائدة ونادرة، ورأي سديد وحال حميد، وحض على الخيرات، ومبادرة إلى المكرمات، فرحمه الله وأكرمه آمين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    وصيام وتلاوة، يختم كل يوم وليلة القرآن العظيم، كثير المطالعة للكتب كثير الصدقات والبر والصلات، له مدرسة موقوفة على الشافعية والمالكية، ومكتب للأيتام وأوقاف الأسرى، وكان ضعيف البنية دقيق الصورة له خدمة يغطيها الطيلسان، وكان في سوء خلق يكمد في نفسه، ولا يضر أحدًا به ﵀، ولهذا لما مرض كان كثير التعنت على أهل بيته، فقالت له جارية من جواريه: يا مو

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو علي ابن

    رحمن علي بن الحسن بن الفرج بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد ال

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي الحسن اللخمي

    بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المصري

    ضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ عبد الرحمن علي بن الحسن بن الفرج بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    ضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي البيساني العسقلاني المولد المصري المنشأ عبد الرحمن علي بن الحسن بن الفرج بن أحمد القاضي الفاضل محيي الدين أبو علي ابن القا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
300862
Book record
shamela-12860
Source record
dedupe:776:498918
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate