page 661, entry [713]Open original source
عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد كمال الدين أبو البركات الأنباري النحوي صاحب كتاب أسرار العربية وغيره من التصانيف المفيدة التي تزيد على مائة مصنف، تفقه ببغداد بالمدرسة النظامية مدة على أبي منصور بن الرزاز، وأخذ علم العربية عن أبي السعادات الشجري، واللغة عن أبي منصور الجواليقي، وبرع حتى صار شيخ العراق، وقرأ النحو بالنظامية ثم انقطع إلى منزله في العلم، والعبادة، وإفادة الناس، والفراغ من الدنيا، والصبر على خشن العيش، وحاصل أمره الزهد في الدنيا والتوكل على الله ﷿، روى الحديث عن أبيه، وخليفة ابن الأنباري، ومحمد بن محمد بن عطاف، وأحمد بن نظام الملك، وعنه الحافظ أبو بكر الحازمي، وابن الذهبي وجماعة، وتوفي في شعبان سنة سبع وسبعين وخمس مائة عن أربع وستين سنة، ومن شعره: دع الفؤاد بما فيه من الحرق ... ليس التصوف بالتلبيس والخرق بل التصوف صفو القلب من كدر ... ورؤية الصوفية أعظم الحرقوصبر نفسي على أدنى مطامعها ... وعن مطامعها في الخلق بالخلق وترك دعوى بمعنى فيه حفنة ... فكيف دعوى بلا معنى ولا خلق.