page 626, entry [675]Open original source
نبأ بن محمد بن محفوظ القرشي الدمشقي الفقيه الشافعي ويعرف بابن الحوراني سمع أبا الحسن علي بن الموازيني، وأبا الحسن علي بن أحمد بن قبيس المالكي، وعنه الفقيه أحمد العراقي، والقاضي أسعد بن المنجا، وعبد الرحيم بن الحسين بن عبدان، ويوسف بن عبد الواحد بن وفاء السلمي وغيرهم، قال السيف بن المجد: كان حسن الطريقة قد نشأ صبيا إلى أن قضى متدينًا تقيًا عفيفًا محبًا للعلم والأدب والمطالعة للغة العرب، قلت: وله تعاليق وفوائد وطرف وأذكار تؤثر عنه وأشعار ربانية، وكانهو والشيخ رسلان أولًا مجاورين في المسجد الذي في رأس درب الحجر في أواخر السوق الكبير قريبًا من الباب الشرقي، ويقال: إنه كان يحفظ التنبيه للشيخ أبي إسحاق الشيرازي، توفي ﵀ يوم الثلاثاء وقت الظهر الثاني من ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وخمس مائة، ودفن من الغد وشيعه خلق عظيم، وقبره معروف يزار بمقبرة باب الصغير، والعجب أن الحافظ ابن عساكر لم يترجمه في تاريخه ولم يذكره أيضًا ابن خلكان، وبعد وفاته بأربع سنين اجتمع أصحابه ليتجامعوا من بينهم شيئًا ليبنوا لهم مكانًا يجتمعون فيه للذكر، فبعث إليهم نور الدين الشهيد من يمنعهم، فقال له شيخهم نصر تلميذ أبي البيان: ارجع إليه، وقل له: بعلامة ما قمت البارحة في الليل، وسألت الله في باطنك ولدا ذكرا، وقمت أنت زوجتك بهذه النية لا تمنع الفقراء، فرجع، فأعلم الملك نور الدين بذلك، فاعترف بصحته وبعث إليهم بعشرة آلاف درهم ومائة حمل خشب ووقف عليهم الرباط ووقف عليهم مزرعة بحرين ﵀.