page 391, entry [346]Open original source
محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد الإمام أبو عبد الله المسعودي المروزي الشافعي صاحب أبي بكر القفال المروزي، أحد أصحاب الوجوه، شرح مختصر المزني، وكان إماما مبرزا، زاهد، ورعا، توفي سنة نيف وعشرين وأربع مائة. قال أبو سعد السمعاني: كان إماما فاضلا، مبرزا، زاهد، ورعا، حسن السيرة، شرح مختصر المزني، فأحسن فيه، وسمع الحديث من أستاذه القفال، توفي سنة نيف وعشرين وأربع مائة، ومن غرائبه، ما حكاه الفوراني في الإبانة، أن المصلي في العيد، يقول بين كل تكبيرتين: سبحانك اللهم، وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك. وقال الشيخ محيي الدين النواوي، ﵀: وقع في البيان نسبة كتاب الإبانة إلى المسعودي، وهو غلط فاحش فاعرفه واجتنبه. قال النواوي: ومن طرق المسعودي، ما حكاه في الوسيط عنه في مسألة من حلف على البيض، وقد ذكره الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في الطبقات، وسماه محمد بن عبد الله، والمعروف ما ذكرناه من أنه: محمد بن عبد الملك، ونبه ابن الصلاح على ما نبه عليه الشيخ محيي الدين النواوي، من نسبة صاحب البيان كتاب الإبانة إلى المسعودي وهو وهم، وإنما الإبانة لأبي القاسم الفوراني، تلميذالمسعودي المذكور، لكن وقعت الإبانة إلى أهل اليمن منسوبة إلى المسعودي، فذلك الذي حمل أبا الخير اليمني صاحب البيان على ذلك. وذكر الشيخ أبو عمرو، أن المسعودي كان يختار أن يقول المصلي صلاة العيد بين كل تكبيرتين: سبحانك اللهم، وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، قال: وحكى إمام الحرمين، عن القاضي حسين، قال: سئل القفال، وهو يتكلم على العوام، عن رجل حلف بطلاق زوجته، لا يأكل البيض، فلقيه إنسان وفي كُمِّهِ شيء، فقال: إن لم آكل ما في كُمِّ فلان، فامرأتي طالق، فكان في كُمِّهِ بيض، فما الحية في ألا يقع طلاقه، فتفكر ولم يحضره الجواب، فلما نزل قال المسعودي، من تلامذته: الوجه جعل ذلك البيض في القبيطاء، يعني: الحلاوة الناطف، ثم يأكله ولا يقع طلاقه.