page 183, entry [129]Open original source
٧١ - ق: أحمد بن عبد الله بن يُوسُف العَرْعَرِيّ. عن يَزِيد بن أبي حَكيِم العَدَنِيّ. وعنه "ق". لم أَرَ فيه تَوْثيِقًا ولا تَجْرِيحًا فأذْكُرُه، إلّا أنّ شَيْخَنا العِرَاقِيّ قَالَ: ذَكَره السُّرُوجِيّ في الثّقَات، ولم يَحْكِ توثيِقَه عن أَحَدٍ انتهى. تَنْبِيه: هَذَا السُّرُوجِيّ بِضَمِّ السِّين المُهْمَلة هو الإمام شمس الدِّين محمد بن عَلِيّ بن أيْبَك السُّرُوجِيّ، مَوْلِدُه في ذِي الحَجّة سَنَة (٧١٤) بمصر، عَرَضَ القُرآن وهو ابن تِسع سنِين، وارتَحَل إلى دمشق وحَلَب وغيرها من بِلاد الشام مَرَّات، وأخَذَ عن الشيخ فَتْح الدِّين ابن سَيِّد النَّاس، والشيخ أثير الدين أبى حَيّان ومن عاصره من أَشْيَاخ العِلْم، وصَارَ من الحُفَّاظ، أتقَنَ المُتُونَ وأسَمَاء الرِّجَال، وطَبَقات النَّاس، والوَقَائع، والحَوَادِث، وضَبَط الوَفَيات والمَوَالِيد، ومَالَ إلى الأدب، وحَفِظ من الشِّعْرِ القَدِيم والحَديث جُمْلَةً وكَتَبَ الأجْزَاء والطِّبَاق، وحَصل مَا يَرْويه عن أهل عَصْرِه في البِلاد الَّتَي ارتَحَل إليها، قَالَ الإمام صَلاح الدِّين الصَّفَدِيّ: ولم أَرَ بعد الشيخ فَتْح الدِّين يَعْنِي ابن سيِّدِ النّاس مَنْ يَقْرأ أسْرَع منه وَلا أفْصَح، قَالَ وسألتُه عن أشْياءَ من تَرَاجم النَّاس وَوَفَيَاتِهم وأعصَارِهم وتَصَانِيفهم فَوَجَدتُّه حفظه مُسْتَحْضَرًا، لا يَغِيب عنه مَا حصله، وهَذَا الّذِي رأيتُه منه في هذه السِّنّ القريبة، كَتَبَ عَمَّن عَلَتْ سِنُّه من كبار العُلَمَاء ومع ذلك فَلَه ذَوْقُ الأدَبَاء، وفَهْم الشُّعَراء وخِفَّة رُوْح الظُّرَفَاء، توفي ﵀ بِحَلَبليلة ثَامِن رَبيِع الأوَّل سَنَة [٧٤٤ - ودُفِن] (¬١) ثَانِي يوم بكرة الجُمُعَه انتهى مَا قَالَه الصَّفَدِي، قَالَ لى شَيْخُنُا: وأرانِي مُجَلَّدًا في الأحمدين في الثّقَات، فَقَال هَذَا لِصَاحبِنا السُّرُوجِي، والمُجَلَّد في الأحمدين فقط بِخَطّ السُّرُوجِيّ.