page 129, entry [60]Open original source
٢ - م د ت ق: أحمد بن إبراهيم بن كَثيِر بن زَيْد بن أفْلَح العَبْديّ مَوْلاهم [النُّكريّ] (¬٥) البَغْدَادِيّ المَعْرُوف بِالدَّوْرقي. تَنْبِيه: قَال الإِمَام الحَافِظ عَلاءُ الدِّين أبو سَعِيد مُغْلطاي بن قَليج البَكْجَرِيّ، - وهو شَيْخُ بَعضِ شُيُوخِنا في كتِابِه "التَّقْريب المُخْتَصَر من التَّنْقيِبعن كتاب التهذيب ": - والتقريب والتَّنْقِيب كِلاهُما لِمُغْلطَاي، وكلما أنْقُله في هَذَا المُؤَلَّف عن مُغلطاي فهو من الكِتَاب الصَّغير المُسَمَّى بِالتَّقْرِيب، وأمّا الكِتاب الَّذِي هو أكبر مِنْ هَذَا فإنه أربَع مُجَلَّدات رأيتُه ولم أنظر فيه، وأمّا كِتَابُه الكبير فَإنّه قِيل لي: إنّه سَبْعَة عشر مُجَلّدًا، رَدّ به على تَهْذِيب الكَمَال، وهو سَبْعَة عشر مُجَلَّدًا، على كل مُجَلّد مُجَلّدًا، وقيل لى: إنّ التَّنْقِيب قَالَ مُغْلطاي: إنّه لا جَواب عن شَئ منه، قَالَ شَيْخُنا الحَافِظ أبو الفَضْل العِرَاقِي (¬١) في تَرْجَمة مُغْلطاي وصَنَّف شرح "خ" (¬٢)، وكِتَابًا كَبِيرًا رَدَّ به على تَهْذيب الكَمَال للمزِّيّ، فيه تَعَصُّب كَثِيرٌ (¬٣)، وفيه فَوَائد أيْضًا ثم اختَصَره، واختَصَر المُخْتَصَر انتهى، وهَذَا الَّذِي أنْقُل منه أَنَا فإنَّه من هَذَا المُخْتَصر وهو التَّقْريِب كما تَقَدَّم قَرِيبًا، وفي الدِّيْبَاجَة أيضًا المخْتَصر من التَّنْقِيب (¬٤) -: قال (¬٥) المِزيّ يَعْنِي به حَافِظ الإسلام جَمَال الدِّين أبَا الحَجَّاج يُوسُف بن الزَّكِي عبد الرَّحْمن بن يُوسُف بن عبد المَلِك بن يُوسُف بن عَلِيّ بن أبي الزَّهْر القُضَاعِيّ الكَلْبِيّ المِزّيّ، وهو شَيخُجَمَاعَةٍ من شُيُوخِنَا في تَهْذِيب الكَمَال: والدَّوْرَقِيّة نَوعٌ من القَلانِس، قَالَ مُغْلطاي ما لَفْظُه: وفِيه نَظَرٌ، لأنّ الرُّشَاطِي حَكَي هَذَا القَوْل، ورَدَّه، وَقَالَ: الدَّوْرَق بَلَدٌ، وزَادَ أبو أحمد الحَاكِم: إنّها من كور الأهْوَاز، وتُعْرَف بِسُرَّق، ذَكَرَه ابن خُردادْبَه (¬١)، وذَكَرَ ابن الكَلْبِي والعَسْكَرِيّ نَحْوَه، وَقَال السَّمْعَانِيّ: بَلَدٌ بِفَارِس، وقيل: بِخوزِسْتَان (¬٢)، وقال المُخَلِّص: كَتَبْتُ عنه بِدَوْرَق، وقال ابن خَلَفَون: إنّه نُسِب إلى دَوْرَق مَوْضعٌ بِالبَصْرَة انتهى، قَالَ شَيْخُنَا حَافِظُ الوَقْت زَيْنُ الدِّين أبو الفَضْل عبد الرّحِيم بن الحُسَيْن بن عبد الرّحْمن بن العراقيّ القَاهِرِيّ فيما قرأتُه عليه بها: الدَّوْرَقيّ: نسبَة إلى نَوْعٍ من القَلانِس، وَوَهِمَ من اعترض على المِزِّيّ بَأنَّه مَنْسُوب لِبَلَد، فقد خَرَّج أبو أحمد الحَاكم في الكُنَى في ترجمة يَعْقُوب بِمَا قَالَه المِزّيّ، وقد اعْتَمَد المُعْتَرِض عَلَى كَلام الرُّشَاطِي انتهى. ومُرَاده مُغْلطاي انتهى، قَالَ النَّوَويّ في شَرْح مُسْلِم: الدَّوْرَقِيّ: العَابِد أو نِسْبَة إلى القَلانِس الطِّوَال الّتِي تُسَمَّى الدَّوْرَقِيّة أوْ إلى دَوْرَق بَلَدٌ بِفَارِس أو غيرها أَقْوَال، مَشْهُورُها أَوَّلهَا انتهى، والدَّوْرَقِي هَذَا حَافِظ،يَرْوي عن هُشَيْم ويَزِيد بن زُرَيع، وابن مَهْدِيّ، وابن عُلَيَّة وخَلْق. وعنه "م، د، ت، ق" وبَقِيّ بن مَخْلَد وعبد اللّه بن أحمد، وحَاجِب بن أرّكين (¬١) وخَلْق. وله تَصَانِيف، توفي في شَعْبَان سَنَة (٢٤٦)، قَالَ أبو حَاتِم: صَدُوقٌ (¬٢)، وَقَال صَالِح جَزَرَة: كَانَ أكَثَر حَدِيثًا من أخِيه يَعنِي يَعْقُوب، قَالَ: وَكَانَا ثِقَتَيْن (¬٣)، وذَكَرَه ابن حِبَّان في الثِّقَات (¬٤).