page 124, entry [55]Open original source
مَسْئَلَة المُخَضْرَم: بالخَاءِ المَفْتُوحَة وإسَكان الضَّاد المُعْجَمَة وفَتْح الرَّاءِ، من التَّابِعيِن هم الّذين أدْرَكُوا الجَاهِليّة وَحَيَاة رَسُول اللّه ﷺ، ولَيْسَت لهم صُحْبَةٌ (¬٣)، بأنّه لم يَلْقَوه ﵇، ولم يَشْتَرِط بعضُ أهلِ اللُّغَةنفى الصُّحْبَة (¬١)، وقد قال الحاكم عن بعض مَشَايِخِه أنَّ اشتِقَاق المُخَضْرَم [من] (¬٢) أنّ أهل الجَاهليّة كانوا يُخَضرِمُون آذَانَ الإبِل أي يَقْطعُونَها لِتَكُونَ عَلامَةً لإسلامِهم إن أُغيِر عَلَيْهَا أو حَوْرِبُوا انتهى (¬٣) فَعَلَى هَذَا يَحْتَمل أن يَكُونَ مُخَضْرِم: بكسر الرَّاءِ كَمَا حَكَاه بَعْضُ أهل اللُّغَةِ، ويَحْتَمِل أن يَكُونَ بِفَتْح الرَّاءِ، وأَنَّه اقْتُطِع عن الصَّحَابَة وإن عَاصَرُوا لِعَدَم اللُّقِي، وقد أغْرب ابن خَلّكان فَقَال: قد سُمِع مُحَضْرِم: بِالحَاءِ المُهْمَلَة، وكسر الرَّاء أيضًا (¬٤)، وقد ذكرتُ من وقَفْتُ عليه أنّه مُخَضْرَم (¬٥) في وُرَيقاتٍ، فاجْتَمَعُوا جَمَاعَة كثيرة، والله أعْلَم.