page 1394, entry [1291]Open original source
فتوح بن الغزال الباغاني من أهلها. وكان فاضلًا فقيهًا موسرًا خيرًا، حسن الطريقة، منظورًا إليه ببلده. رأس على من فيها من أهلها من العلماء، بعلمه وخيره، ومكانته من السلطان. فكان صاحب القيروان يخاطبه في أمر بلده، فحسده على ذلك كل من كانت له بها رئاسة، من عربها وعجمها. فاتفقت كلمتهم على إغراء العامل به، والسلطان مشغول بفتنة القيروان إذ ذاك، المذهلة. فأجابهم ووجه فيه بأمر، فقتله بالرماح بحضرتهم، وبقي مطروحًا يومين، وكان له ابن صغر سنه، ذا علم بالفقه. وانتهبت أمواله، وكشف عياله. وكان فيما انتهبت له كتب بنحو ألفي مثقال. وكان ذلك كله منتصف شعبان من سنة ست وأربعين. وعجل الله بالانتقام من المغرين به. فخرج جماعة منهم، صحبة الفقيه المعروف بابن عفيف، من فقهائها، إعانة للقاء العرب من أهلها، لشحناء وقعت بين العرب والعجم، فتغلبوا على العرب فقتلوهم، إلا خيرهم ابن عفيف. سفره النساء بعد أن أصابه مكروه، ثم سلط الله العجم عليه، فقتلوا العرب وانتقم الله للفقيه، من الجميع.