page 1297, entry [1131]Open original source
أبو عبد الله الحسن بن جني بن عبد الملك بن جني التجيبي قرطبي. طلب العلم بالأندلس ورحل فحجّ، وتردد في الشرق فسمع الآجري، وانصرف الى الأندلس، فقدمه ابن زرب للشورى، وتقلدالقضاء بجهات، والوثائق، للعامرية. قال ابن حيان: ولم يكن بالبارع في فقهه ولا بالمحمود في شيء من أمره. وكان مفرط القصر، ولذلك كان ابن المنتحيلي ذو النوادر العجيبة يسميه بالقصير كله، واستهواه حب الدنيا فارتكس في الفتنة، مع المهدي ابن عبد الجبار. وكان أحد دعاته فاستوزره عند ظهوره وقلده المظالم. فأخلد الى الأرض واعدًا ردع هشام المخلوع مدة؟ وكان محمد ابن أبي عامر يتفرس فيه ويقول له: إنه يموت على فتنة. ولما انقرضت دولة المهدي، لجأ الى الاستخفاء، والطلب عليه شديد الى أن وجد سبحًا في بعض المقابر، قد استخرج من استخفائه ميتًا فوق نعش، على صدره رقعة فيها خبره. فرفع أمره الى السلطان. فأمر بمعاناته ودفنع. وذلك في آخر سنة إحدى وأربعماية.