page 1170, entry [952]Open original source
أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن ابراهيم بن عيسى بن عمر بن عبد العزيز يعرف بابن القوطية. قال ابن حارث: من مواليد البربر نسب بيتهم الى أم جد أبيهم. وهي ابنة ملك الأندلس. قبل دخول الإسلامإليها وفدت به قبل دخول الأندلس، على هشام بن عبد الملك بالشام، متظلمة. فتزوجها هنالك عيسى بن مزاحم، وقد الأندلس، فنسبت بنوها إليها. وهم من أهل إشبيلية، وسكن أبي بكر قرطبة. وقد ولي أبوه قضاء إشبيلية. وسمع من ابن القون، وحسن الزبيري، وابن جابر، وعلي بن أبي شيبة، وسيد أبيه الزاهد. وبقرطبة من طاهر، وابن أبي الوليد، ومحمد بن مغيث، وابن لبابة، وابن أبي تمام، وأسلم القاضي، وابن أيمن، وابن الأغبس، وابن يونس، وقاسم بن أصبغ، ونظرائهم. قال ابن غفيف: كان جليلًا من أعلم أهل زمانه باللغة والعربية، حافظًا للفقه، والخبر النادر، والشعر. قال ابن أحمد: وله في الحديث قدم ثابتة، ورواية واسعة، وهو على ذلك من أهل النسك والعبادة. وقال ابن عبد الرؤوف في طبقاته: كان أبو بكر عالمًا من علماء الأندلس، فقيهًا من فقهائهم، صدرًا في أدبائهم، حافظًا للغة والعربية، بصيرًا بالغريب والنادر، والشاهد والأثر. عالمًا بالخبر والأثر. جيد الشعر، صحيح الألفاظ واضح المعاني، إلا أنه تركه ورفضه مؤثرًا ما هو أولى منه. فهو إمام من إئمة الدين، تامّ العناية بالفقه والسنّة، مع مروءة ظاهرة، وتمام خِلقة وسمت وحسن بيان. قال ابن الفرضي: كان عالمًا بالنحو، حافظًا للعربية، مقدّمًا فيها على أهل عصره، لا يشق غباره. وله في ذلك تصانيف حسنة. ككتاب تصاريف الأفعال، وكتاب المقصور والممدود، وشرح رسالة أدب الكاتب، وغير ذلك. وكان حافظًا لأخبار الأندلس، وسير أمرائها وأحوال رجاله. وله تصنيف في تاريخها حسن. قال ابن الفرضي: ولم يكن بالضابط لروايته في الحديث والفقه. ولا له أصول يرجع إليها. وما سمع عليه من ذلكيحمل على المعنى. وكثيرًا ما كان يقرأ عليه ما لا رواية له فيه على سبيل التصحيح. وطال عمره حتى سمع طبقة بعد طبقة من الشيوخ والكهول، ممن ولي القضاء والشورى والخطط من أبناء الملوك وغيرهم. وسمعت منه. قال ابن الفرضي: وكانت فيه غفلة وسلامة، وتقشف في ملبسه وورعه. وذكر أنه كان يدلس في حديثه. وحكى أن الحكم سأل أبا علي البغدادي: من أنبل من رأيت في بلدنا في اللغة؟ فقال: ابن القوطية. وذكر أبو بكر بن هذيل، أنه لقيه بسفح جبل قرطبة صادرًا من ضيعته، فسلم عليه وفداه ابن هذيل. فأنشده على البديهة مداعبًا: من أين أقبلت يا من لا شبيه له … ومن هو الشمس والدنيا له فلك قال: فابتسم وأجابني بديهًا: من منزل يعجب النسّاك خلوته … وفيه ستر على الفتّاك إن فتكوا قال: فقبّلت يده. إذ كان شيخي، ودعوت له. وتوفي ﵀، سنة سبع وستين وثلاثماية.