page 1074, entry [840]Open original source
علي بن عيسى بن عبيد التجيبي طليطلي. أبو الحسن. أخذ بقرطبة عن عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان، وأحمد بن خالد ونظرائهم. وبطليطلة عن وسيم بن سعدون وغيره. وكان فقيهًا عالمًا، وله مختصر مشهور ينتفع به، روى عنه ابن مدراج وشكور بن حبيب. وانتقدت عليه فيه مسائل، وهي صحيحة جيدة، جارية في الأصول، وإن خالفه فيها غيره، ونال بعض الفقهاء من حفظه، فهو فقيه قرية. فقال ابن مغيث: لو كانت مصر لمن أتقن حفظه، يريد التفقه في أصوله. قال أبو الأصبغ بن سهل: سألت ابن عتاب عنه، فقال: كان من أهل العلم، ثم احتججت بعد ذلكعليه، في مسألة جرت بيني وبينه، بما في مختصر ابن عبيد، فقال غير الكلام الأول. قال ابن طاهر: كان عبيد فقيهًا عالمًا ثقة زاهدًا ورعًا مجاب الدعوة محسنًا في تعليمه قانعًا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. حتى استثقله أهل طليطلة. فانحاز عنهم، الى قرية كان له بها جنة، يحفرها ويعتملها بيده. ويقوم منها حاله. وكان الطلبة ينهضون إليه، بها. فيأخذون عنه، وبلغه رغبة الحكم المستنصر في استجلابه، ففر عن موضعه. وكان ابن النجاء يقول: يا أهل طليطلة، كتابان جازا قنطرتكم، وتلقاهما الناس: تفسير يحيى بن مزين، ومختصر ابن عبيد. وسأله رجل أن يكتب له الى قائد طليرة في رد مال غصبه له. فكتب إليه: من علي بن عيسى، الى الظالم يحيى، رد على الرجل ماله، واتق الله، وإياك ودعوة المظلوم، فليس بينها وبين الله حجاب. فقال الرجل: لست أحمل هذا الكتاب أبدًا. فبلغ ذلك العامل، فردّ مظلمته.