Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن محمد بن مسرور العسّال

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 1008, entry [736]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: عمر بن محمد بن مسرور العسّال
page 1008, entry [736]Open original source
عمر بن محمد بن مسرور العسّال قال أبو بكر المالكي: كان رجلًا صالحًا، خيرًا فاضلًا، فقيه البلد، ثقة جيد الحفظ، مفتي أهل زمانه، ذا سمت وصيانة، وورع، وديانة، لم يغمص عليه في حداثته، ولا كبره شيء. سمع من أبيه وأبي بكر بن اللباد، وبمصر من بكر بن العلاء، وكان أبو إسحاق السبائي، يقول: ما تطيب على قلبي فتيا، غير فتيا أبي حفص، لأنه يشيب بورع، وخوف وشدة مراقبة، وإشفاق وحذر. وكان لا يقوم لأحد، إذا دخل عليه، إلا له. وكان أبو القاسم عبد الحق بنشبلون يقول: أبو حفص أفقه من أبي سعيد ابن أخي هشام. وكان أبو جعفر الأجدابي يقول: أبو سعيد أحفظ، وأفقه. قال بعضهم: قلت لأبي إسحاق السبائي، يدخل عليك العلماء، فلا تقوم لأحدهم إلا لأبي حفص. فقال لي: أبو حفص عالم عامل. وكان يقول: إذا أردت أن ترى العالم العامل، فعليك بأبي حفص. قال أبو بكر: وكان قد جمع الله فيه خصال الخير كلها. وكان المتعبدون يعظّمونه ويفضلّلونه. وكانت له همة عالية، ومحضر عظيم، ولكنه لم يطل عمره. وتوفي في حياة أبيه. قال: ودخل يومًا على أبي إسحاق، فقام إليه، وتلقاه وصافحه، وقال له: ما الذي أتى بك؟ فقال له أبو إسحاق: جمع الله شمل المسلمين بك، وأبقاك لهم. وتوفي شابًا، وأبوه حي. ذكر القابسي، أنه دخل على أبي عبد الله، وابنه أبو حفص في النزع، وهو جالس وفي يده جزء من القرآن، وفي المجلس أبو سعيد ابن أخي هشام، وابن التبان، وابن أبي زيد رحمه الله تعالى، والشيخ على حاله يقرأ جزأه، ثم يحوّل وجهه إليهم ويقول: كيف رأيتم أبا حفص؟ فتقول الجماعة: بخير إن شاء الله. الى أن مات. فوجموا وسكتوا. فحوّل الشيخ وجهه إليهم، وقال: مات أبو حفص. فقلنا: نعم. أصلحك الله وجبر مصابك. فثنى الجزء على إبهامه، ثم حوّل وجهه، وهو في مكانه، وقال: رحمك الله يا بني، لقد كنت صوّامًا قوّامًا، حافظًا لكتاب الله، ﷿، عالمًا بسنة رسوله ﷺ. ولقد طمعت أن أكون في صحيفتك، فالحمد لله الذي جعلك في صحيفتي. ثم قال: خذوا في شأنه. وأقبل على مصحفه. قال ابن شبلون: لما مات وغسل، وكفن وأبو عبد الله أبوه حاضر، وأبو سعيد ابن أخي هشام وأبو الأزهر بن معتبوأبو محمد بن أبي زيد، رحمهم الله تعالى، وأبو محمد بن التبان، وغيرهم من أهل العلم. قال الغاسل لأبيه: ما أعظمها من مصيبة. فقال له: لا تقل. ثواب الله تعالى خير منه. ثم قال أبوه: رحمك الله يا أبا حفص، لقد كنت مباركًا علينا في دنيانا وأخرانا، أما دنيانا فكان يجري على يديك قوتنا، وأما أخرانا، فكنت أقول: لعلي أكون في صحيفتك، فقد صرت في صحيفتي. وعزه فيه السبائي، فقال له: يا أبا عبد الله، إنك كنت تريد أبا حفص، للدنيا. وأنا كنت أريده للآخرة، فأنا أحق بالتعزية منك. وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وثلاثماية. وهو ابن نحو أربعين سنة وأبوه حي. وصلى عليه أبوه رحمه الله تعالى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    عمر بن محمد بن مسرور العسّال قال أبو بكر المالكي: كان رجلًا صالحًا، خيرًا فاضلًا، فقيه البلد، ثقة جيد الحفظ، مفتي أهل زمانه، ذا سمت وصيانة، وورع، وديانة، لم يغمص عليه في حداثته، ولا كبره شيء. سمع من أبيه وأبي بكر بن اللباد، وبمصر من بكر بن العلاء، وكان أبو إسحاق السب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292565
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:736:713042
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عمر بن محمد بن مسرور العسّال — shamela-31316 · Hadith Research Library