Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ورعه وحمايته من الشبهات وبراهينه في ذلك

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 997, entry [731]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: ورعه وحمايته من الشبهات وبراهينه في ذلك
page 997, entry [731]Open original source
ذكر ورعه وحمايته من الشبهات، وبراهينه في ذلك كان أبو إسحاق لا يأكل إلا ما علم طيبه. وطيب أصله. وتصرف المواريث فيه، وانتقال أملاكه على ما يجب. وأن أهله كانوا يزكونه. وذكر الأجدابي، أنه كلف شيخًا معروفًا بالثقة، أن يشتري له قميصًا، بسبعة دراهم. وأتاه به. فلما لبسه أبو إسحاق، وجده على جسده كالشرك. فنزعه الى أن جاء الشيخ، فقال: يا أخي من أين هذا القميص؟ وأخبره بشأنه. فقال له: يبدل إن شاء الله. فتحدث من بائعه منه. وكان ثقة. فقال: باعته منه امرأة. فجعلوا عليها العيون، فسألوها فقالت أخذته من دار أبي العباس الصيف. فانكشفالأمر، وحمى الله أبا إسحاق. قال أبو عبد الله بن هبة الله: ذبح لأبي إسحاق كبش في عيد الأضحى. فشوي له من زيادة كبده. فدخل البيت ليأكل. فخرج وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له خادمه: ما لك؟ قال: لما مضغت لقمة، أحسست كأن الشوك في حلقي. فما قصة هذه الشاة؟ فقال له خادمه: والله ما جئت بها إلا ممن أرسلتني إليه. فقال له: فهل جرى عليك في الطريق شيء. قال: لا. إلا ذود غنم. فرّت الشاة مني، ودخلت في الغنم. فأخرج الراعي منها شاة. فقال لي هذه شاتك. فاستقصى عن ذلك، فإذا هي، قد أبدلت بغيرها. قال أبو سعيد القلال: كان عندي زوج حمام، فأخرجوا فراخًا، فسمن منها زوج. حتى كان كالزبدة. ومضيت بها الى أبي إسحاق، فقبلهما. ثم قال: خذهما يا أبا سعيد. ما طابت نفسي عليهما. قال: فجئت بهما الدار. فسألت زوجتي. ما كانت تطعمهما. فقالت حبّ الزبيب، الذي يرميه النبّاذون. قال: وكلف بعض أصحابه، شراء زيت. فالتمسه أيامًا، ثم جاءه برجل معه راوية زيت. فسأله أبو إسحاق عن أصله. قال: ميراث من أبي. قال ومن أين صارت لأبيك؟ قال ورثه عن أبيه. فقال فمن أين صارت لأبيه؟ فلم يجبه. ثم قال لصاحب الزيت: المعصرة التي عصرت فيها أيعصر فيها أهل القرية؟ قال: نعم. قال: وبها الطيب، وغير الطيب؟ قال: نعم. قال: يا أخي، لا سبيل الى أخذه. فانصرف الرجل. قال: ودفع الى رجل دينارين يشتري له بهما قمحًا طيبًا، من أصل طيب، فبحث واشترى له، فجاءه به، فأمر زوجته بخبز خبزة منه. ففعلت وجاءت بها إليه. فلما رآها، قال لها: أزيليها عني، وادعي لي بفلان، يخرج هذا القمح عني. فجاء فأخذ القمح والخبزة. وسأل أهل الموضع عن القمح، فلم يجد إلا خيرًا. فقال له شيخ: إن أردت أن تعرف أصول بني فلام فامضِ الىمنزل كذا. فاسأل فلانًا - وكان معمّرًا من أهل العلم - يخبرك بذلك. فمضى إليه فسأله، فأخبره أن أحدهم ورّث ماله كله ابنته، على مذهب الشيعة. قال أبو سعيد خادمه: وجهني أبو إسحاق أشتري له فقوسًا. فاشتريته ممن أثق به، وأوصلته إليه. ثم قلت في نفسي قلدني. ولم أسأل بائعه من أين هو، فجئت له من الغد، وصرحت له عن ذلك. فتبسم. وقال لو كان فيه شيء ما جاز. قال القابسي: لما وقعت الهزيمة في عسكر أبي يزيد، وهرب الناس، جاء رجل بحمار الى أبي إسحاق. فقال اركب أصلحك الله. فسأله عنه. فقال له: هذا وقتك؟ أنت ترى السيف في أثرك اركب أصلحك الله. فقال له: لا سبيل الى الركوب عليه حتى تخبرني بأصله. فمضى وتركه، وسلم الله أبا إسحاق. قال بعضهم: دخلت عليه يومًا فرأيت في بيته حصيرًا، مع الحائط، ليس عليه غير مسمارين. في الطرفين، فأخذت مسامير وأتيت لأسمّر وسطها. فقال: لا تفعل فليس الحائط لنا. قال القابسي: أتاه رجل ببطيخ، وكان يحبه. فقال له: هذا جئت به إليك من البحيرة، التي كان أبي يهدي إليك منها. فقال له: وكم ثمنه؟ فقال وكم عسى ثمنه. فقال إن كنت تأخذ ثمنه، وإلا فامضِ به. فأخذ ثمنه، فقال: خذ بطيخك. وإياك أن تعود. فدهش الرجل، فأخذ البطيخ والثمن. فكشف عنه، فإذا به قد اشتراه من السوق. وكان لا يقبل من أحد شيئًا إلا بثمن. ويكافئ بضعف ثمنه. وكان يشتهي الماء البارد، فسأل عما يبرده، فقالوا له الرقاق والشركية. فقال له ابن أبي زيد، رحمه الله تعالى، عندي منها واحد. فأتاه به. فقال: كم ثمنه. فغضب أبو محمد، فردها عليه الشيخ. فقال أبو محمد: شيخ مبارك كلما قلنا قربنا منه، ولم نزدد إلا بعدًا. وكان يقول: ثلاثة أعتذر منهن: غسلي الدم في مجلس أحمد بن نصر. إذ كتب المحضر على أبي الفضل الممسي،وانفجرت منخراي دمًا. فقمت لغسلهما. ولم أشاور أحمد بن نصر في ذلك الماء. ودخولي حمام الجزارين، ولم أعلم أن ريعه محبس على قصر الحديد، فوجهت بعد ذلك قيراطًا، يشترى به زيت يوقد به القصر. وشربي من القسطاس. وقدمنا وادي، فأقمت ثلاثًا أشرب منه. ما بي غذاء سواه. فأنكرت نفسي. فقال أبو عبد الله الخراط: وحسبك من افتقد من نفسه في عمره، مثل هذه الثلاثة. وكان يقول: اتجر بالعلم، وكل والبس بالورع.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    به. فلما لبسه أبو إسحاق، وجده على جسده كالشرك. فنزعه الى أن جاء الشيخ، فقال: يا أخي من أين هذا القميص؟ وأخبره بشأنه. فقال له: يبدل إن شاء الله. فتحدث من بائعه منه. وكان ثقة. فقال: باعته منه امرأة. فجعلوا عليها العيون، فسألوها فقالت أخذته من دار أبي العباس الصيف. فانكشفالأمر، وحمى الله أبا إسحاق. قال أبو عبد الله بن هبة الله: ذبح لأبي إسحاق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    نه في ذلك كان أبو إسحاق لا يأكل إلا ما علم طيبه. وطيب أصله. وتصرف المواريث فيه، وانتقال أملاكه على ما يجب. وأن أهله كانوا يزكونه. وذكر الأجدابي، أنه كلف شيخًا معروفًا بالثقة، أن يشتري له قميصًا، بسبعة دراهم. وأتاه به. فلما لبسه أبو إسحاق، وجده على جسده كالشرك. فنزعه الى أن جاء الشيخ، فقال: يا أخي من أين هذا القميص؟ وأخبره بشأنه. فقال له: يبد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292560
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:731:713037
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ورعه وحمايته من الشبهات وبراهينه في ذلك — shamela-31316 · Hadith Research Library