Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السبائي

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 994, entry [729]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السبائي
page 994, entry [729]Open original source
أبو إسحاق ابراهيم بن أحمد السبائي قال أبو عبد الله الخراط: كان من أولياء الله المعدودين، الذين ينزل بدعائهم القطر، وتظهر بهم البراهين. قال أبو عبد الله الإجدابي: كان أبو إسحاق من العلم بالله وأمره في خطة، ما انتهى إليها أحد من أهل وقته، حتى لقد كان من بالقيروان من أهل العلم والدين، إنما ينظرون إليه، إذا نزلت الحوادث والمعضلات. فإن أغلق بابه، فعلوا مثله. وإن فتح، فعلوا مثله. وإن تكلم، تكلموا بمثله. لتقدمه عندهم، ومكانه من العقل والعلم، والمعرفة بصحة الوقت، وكيف تلقى الحوادث. صحب أبا جعفر أحمد بن نصر، وأبا البشر مطر بن يسار، وأبا جعفر القصري، وغيرهم من أهل العلم. وأخذ عنهم علمًا كثيرًا. وصحب جماعة منالمتعبدين. وكان شديد الأخذ على نفسه. شديد الورع. وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد. قال: وبلغني عن بعض العلماء، أنه كان يقول: بالقيروان رجلان، يدعى كل واحد منهما باسم صاحبه، وهما: أبو الحسن الدباغ، وأبو إسحاق السبائي. يقال للدباغ عالم وأولى أن يسمى عابدًا. والسبائي يسمى عابدًا، وأولى أن يسمى عالمًا، لأنه كان يروي العلم ويعرفه ويتذاكر العلماء بحضرته وفي مجلسه، وهم: أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى وهو الملقي عليهم، وأبو القاسم بن شبلون، والقابسي، وسعيد بن ابراهيم، وغيرهم. وكل من يعرف مسألة كان يحضر مجلسه. فإذا تنازعوا فصل بينهم، بأمر يرجعون إليه كلهم فيه. ويستشيرونه في جميع أمورهم. فكان موفقًا في كل ما يشير عليهم. فيه أبو محمد بن أبي يزيد، رحمه الله تعالى، يقول: ما هذا الذي نحن فيه، إلا من بركته ودعائه. قال أبو الحسن: ما انتفعت إلا بدعائه. فإنه قال لي أعلى الله قدرك في الدنيا والآخرة. وكان أبو جعفر أحمد بن نصر الفقيه يقول: لا تعارضوا أبا إسحاق، فإنه لو وزن إيمانه بإيمان أهل الغرب، لرجحه. وسأل رجل أبا محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى، فقال: هل تعلم أحدًا في أقطار الأرض يشبه أبا إسحاق؟ قال: أما في إيمانه فما علمت - يعني في وقته. قال القابسي: وصلت وفاة السبائي الى مصر، في تسعة عشر يومًا، لجلاته في قلوب الناس. وكان لموته بمصر وصية في قلوب الناس من أهل العلم. وكان الثعالبي بمصر يقول: إذا أكربني أمر فذكرت أن السبائي يدعو لي، يفرَّج عني. قال المالكي: كان رجلًا صالحًا فاضلًا مشهورًا بالعبادة والاجتهاد، كثير الورع وقافًا عن الشبهات، رقيق القلب، غزير الدمعة، متواضعًا، مجاب الدعوة، حسن الأخلاق، حميد الأدب، طلق الوجه، مجافيًا لأهل البدع، شديد الغلظة عليهم، قليل المداراة لهم. قال ابن سعدون: كان من المتعبدين المتقدمينفي العبادة، موصوفًا بالعقل والعلم. وكان مما شغل به نفسه، ذكر فضل الصحابة والثناء عليهم، لانتشار أمر المشارقة، فما كان أحد يذكر الصحابة إلا في داره. وكان يقول: رأيت عمر بن الخطاب في المنام فأمّنني.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو إسحاق إبراهيم

    أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السبائي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292558
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:729:713035
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate