Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فضله وأخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 854, entry [592]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: فضله وأخباره
page 854, entry [592]Open original source
ذكر فضله وأخباره قال يحيى: رأيت في منامي، كأن سحنون معلّم صبيان، بيده درة. فأعطانيها وقال لي: قم على الصبيان. فأولتها خلافته في تعليم الناس. ودعاه ابن الأغلب الى قضاء إفريقية، واضطره الى ذلك، فدلّه على عيسى بن مسكين، فولاه. وسلم هو. قال حمديس: حضرت الأمير ابراهيم عرض القضاء على يحيى، فقال له: أنا غريب. فقال له: غريب، غريب. ثم عرضها على الفريابي أبي جعفر، فذم نفسه. وجعل يقول مزريًا على نفسه: أعيذك بالله أيها الأمير. مثلي يولى القضاء. فأعجبني ذلك منه. فعرضت على حمديس، فاعتذر. فعرضت على ابن مسكين، فقال: ليس عندي كتب القضاء. فقال الأمير: من يسمع الناس العلم، يسمعهم القضاء. ثم عرضت عليهم ثانية. فلما انتهت الى عيسى بن مسكين قال: قوموا.فحبسه، وولاه القضاء. قال يحيى بن عمر: كان ابن رزين، يخرج في حضرتي، من تحت حصير جلوسه دراهم، لنفقته. بعد أن فتشته قبل أن يقعد عليه. ولم أرَ تحته شيئًا. وكان يحيى جليلًا في قلوب الناس، عظيمًا في أعينهم. قال ابن اللباد: كان يحيى بن عمر، من أهل الصيام، والقيام. مجاب الدعوة. له براهين. قال الحسن بن نصر: ما رأيت أهيب منه، قيل له فابن طالب؟ قال: كانت له هيبة القضاء. وكان الكانشي يقول: ما رأيت مثل يحيى بن عمر. وما رأيت أحفظ منه. كأنما كانت الدواوين في صدره. قال: واجتمعت بأربعين عالمًا. فما رأيت أهيب لله من يحيى بن عمر. قال: وأنفق يحيى في طلب العلم. ستة آلاف دينار. قال الأبياني: ما رأيت مثل يحيى في علمه وورعه، وكثرة دعائه، وبكائه، وكان حريصًا على أهل العلم، يحرض طالبه، ويشرف الوصف أن يقصر، والله عن يحيى وفضله. وما يجهل أمره إلا جاهل. وكان يحيى، ألّف كتابًا في النهي عن حضور مسجد يوم السبت. وكان مسجد ربض المتبتّلين بالقيروان. وأن يجمع إليه جماعة من أهل الصلاح والفقه والرقة. ويقرأ فيه القرآن. وتنشد فيه أشعار الزهد. فصلى المغرب، رجل مع يحيى، فلما أكمل الصلاة قرأ: ومَن أظلَمَ ممّن منع مساجدَ الله أن يُذكَر فيها اسمه الآية. فبكى يحيى بن عمر ثم قال: اللهم إنه لم يقرأها لوجهك. وإنما أراد بذلك نقضي. فلا تُقِل له عثرة. فوالله ما حمل الرجل من مكانه إلا ميتًا. ويقال: إنه مات من ليلته. قالالسّدي: سمع عليه خلق عظيم، من أهل القيروان في الجامع بالقيروان. وكان إذا انصرف من الجامع تبعه الناس، وبينما هو يوم يُسمِع الناس في خلق عظيم، جاءه كتاب من أبي زكريا يحيى بن زكريا الأموي. فلما فكه سكت القارئ، وقال لمن حضر: صاحب هذا الكتاب مَن جدّه على جدّي بالعتق. ذكر ذلك تواضعًا منه لله تعالى. وحكي أنه مرّ على محلة قوم، يكبرون أيام العشر، فنهاهم، وقال: هي بدعة. فلم ينتهوا. فيقال إنه دعا عليهم، فصار موضعهم بعد خرابًا. قال الزويلي: كان يحيى بن عمر ينصب له كرسي في الجامع، للسماع. فيجلس عليه، ليسمع الناس. وما علمت أنه عمل ذلك غيره. قال أبو الحسن اللواتي: كان عندنا يحيى بن عمر بسوسة، يسمع الناس في المسجد، ويمتلئ المسجد، وما حوله. فسأله من بعُدَ عن إسماعهم فقال: يجزئهم. وقد ذكر سليمان بن سالم أن بعض أصحاب سحنون، نام حتى قرأ القارئ ما شاء الله. ثم انتبه. قال: فاختلفنا في سماعه. فسألنا سحنون فقال: إذا جاء للسماع وله قصد، فهو يجزئه. وقال يحيى بن عمر لبعضهم. لا ترغب في مصاحبة الإخوان، وكفاك من ابليت بمعرفته، أن تحترس منه. انفردوا بأهل العلم. وكان فرات، يطعن في سماع يحيى، الموطأ من ابن بكير، ويحلف على ذلك، ويقول: إنه كان ملازمًا لابن بكير، حتى مات. وإني لأنصرف من جنازته، إذ نزل يحيى بن عمر، في موكب فسلّم علي، وسألني عن ابن بكير. فقلت هذا منصرفي من جنازته. فاسترجع، وقال: فاتني الشيخ. قال الإبياني: فذكرت قول فرات للقمان بن يوسف، فقال:كذب فرات. لقيت بمصر أبا الزنباع، روح بن فرج، فسألني عن يحيى بن عمر، قال: كيف حاله عندكم؟ قلت في الهواء، وما نصل إليه. قال: يستحق يحيى، وما خرج من عندنا حتى احتاج أهل بلدنا إليه. ولو كان عندنا، لكان أكثر مما هو عندكم، وأرفع. فقلت: سمع من ابن بكير. قال: نعم. صاحبي عند يحيى. سمعنا منه الموطأ. قال أبو بكر المالكي: وكان شيوخنا يقولون: إنما جرى هذا ليحيى مع فرات في سفرته الثانية. وكان في الأولى لقي ابن بكير، وسمع منه. ولقد جرى له أيضًا، مثل هذا، في الرواية عن سحنون. فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط. قال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان. إنما سمعت بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى الصبح وسلم، من صلاته، بقي كذلك على هيئته كجلوسه في صلاته مشتغلًا بذكر الله ﷿، حتى تطلع الشمس. وذكر أنه رجع من القيروان الى قرطبة، بسبب دانق كان عليه، لبقال فخوطب في ذلك، فقال: ردُّ دانق على أهله أفضل من عبادة سبعين سنة. فمضينا الى قرطبة، ورجعنا في سنة. وبقيت معنا تسعة وستون. ولما هدمت القبور لإنشاء السلطان، المراكب الى صقلية. لم يهدم قبر يحيى. فكلم في ذلك بعض السودان، فقال: رأيت على قبره نورًا عظيمًا. وحضر يومًا مجلسه، رجل من أهل العراق، فقال يحيى: من كان هاهنا من العراق فليقم عنا. وكان يحيى ﵀ ينشد:هممت ولم أفعل ولو كنت صادقًا … عزمت ولكن الفطام شديد ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلةً … إليك انقطاعي أنني لسعيد

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Teacher and student relations

  • فضله وأخباره · Heard From · Shnwn bin S'aid al-Tnwkhy

    منه. ولقد جرى له أيضًا، مثل هذا، في الرواية عن سحنون. فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط. قال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان. إنما سمعت بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى الصبح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • فضله وأخباره · Heard From · Shnwn bin S'aid al-Tnwkhy

    ون. فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا: ما رأيناه عند سحنون قط. قال حمديس القطان: نعم سمع من سحنون في منزله بالساحل. وكذلك قال يحيى: لم أسمع من سحنون بالقيروان. إنما سمعت بالبادية. قال الحسن بن نصر: كان يحيى بن عمر إذا صلى الصبح وسلم، من صلاته، بقي كذلك على هيئته كجلوسه في صلاته مشتغلًا ب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292441
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:592:712918
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
فضله وأخباره — shamela-31316 · Hadith Research Library