Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ،

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي · page 7388, entry [5076]

تهذيب التهذيب - ط دبي — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: (خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ،
page 7388, entry [5076]Open original source
[٥٠٠٧] (خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ، صاحب التَّصَانيف. روى عن: أبيه، وحمَّاد بن زيد، وابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وأبي ضَمْرة، وبِشْر بن المفَضَّل، وحاتم بن وَرْدان، وخالد بن الحارث، وبِشْر بن السّريّ، وأزهر بن سعد السمَّان، وحَرَميّ بن عُمارة، وحسَّان بن إبراهيم، وشَبَابة، وسعيد بن عامر، وأبي أُسامة، ويحيى بن سعيد القطّان، ويزيد بن زُرَيع، وهُشيم، ومعاذ بن هشام، ومعاذ بن معاذ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الله بن وَهب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز العَمِّي، والفضل بن عَنْبَسَة، وفُضيل بن سليمان، وغُندر، ومحمد بن طلحة التيميّ، ومرحوم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الرحمن الطُّفَاويّ، ومَعن بن عيسى، وأبي النَّضْر، وهشام بن يوسف الصنعانيّ، وعبد الرزاق، ويوسف بن يعقوب الماجِشُون، وأبي صَفوان الأُمويّ، وخلق كثير. روى عنه: البخاري (ت)، وأبو داود، وروى أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه في التفسير له بواسطة: (الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار) (¬٤)(د)، والذُّهليّ (د)، وإبراهيم بن الحارث البغداديّ (كد)، والحسن بن عليّ الخلَّال (د ت)، وأبي مُزاحم سِبَاع بن النَّضْر (ت)، وأبي بكر عبد القُدُّوس الحبحابي (ت)، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين (ت)، ومحمد بن عمرو بن نَبْهان الثَّقَفِيّ (ت)، وإبراهيم الجُوزجاني (س) (¬١)، وحُميد بن زَنْجُويه (س)، وأبي داود الحرَّانيّ (س)، ومحمد بن عُبيد الله بن عبد العظيم (س)، ومحمد بن جعفر بن الإمام (س)، وهلال بن العَلاء الرَّقيّ (عس)، وعبَّاس بن عبد العظيم العَنْبَرِيّ (ق). وروى عنه: سفيان بن عُيَيْنَة، ومعاذ بن معاذ - وهما من شيوخه -، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة - وهما مِن أقرانه -، وابنه عبد الله بن عليّ، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحَنبل بن إسحاق، وصالح جَزَرَة، وأبو قِلابة، وأبو حاتم، والصَّغَانيّ (¬٢)، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عبد الرحيم صَاعِقَة، ويعقوب بن شَيبة، والمَعْمَرِيّ، وأبو شعيب الحرَّانيّ، وأبو الحسن (¬٣) بن البراء (¬٤)، وصالح بن أحمد بن حَنبل، ومحمد بن عليّ بن الفُضيل المدينيّ فُسْتقه، وأبو خليفة الجُمَحِيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِيّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيبة. وأبو يَعلى، والبغويّ، والبَاغَنْدِيّ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب (¬٥).قال أبو حاتم الرازي: كان عليّ عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسمِّيه إنَّما يَكْنِيْه تَبْجِيْلًا له، وما سمعتُ أحمد سمَّاه قطّ (¬١). وقال ابن عُيَيْنَة: يلومونني على حُبِّ عليّ، والله لقد كنتُ أتعلَّمُ منه أكثرَ ممَّا يتعلَّمُ مِنِّي (¬٢). وقال أحمد بن سِنان: كان ابن عُيَيْنَة يُسَمِّي عليَّ بن المديني حَيَّة الوادي، وإذا استُثْبِتَ سفيان أو سُئِل عن شيء يقول: لو كان حَيَّة الوادي (¬٣). وقال محمد بن قُدامة الجَوهريّ: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: لولا عليّ بن المدينيّ ما جَلَسْتُ (¬٤). وقال ابن زنجلة: كنَّا عند ابن عُيَيْنَة وعنده رؤساء أصحاب الحديث فقال: الرجل الذي رَوَينا عنه أربعة أحاديث الذي يُحَدِّث عن الصحابة؟ فقال عليّ بن المديني: زياد بن عِلاقة فقال ابن عُيَيْنَة: زياد بن عِلاقة (¬٥). وقال حفص بن محبوب المحْبُوبيّ: كُنَّا عند ابن عُيَيْنَةَ، فقام ابن المدينيّ فقام سفيان، وقال: إذا قامت الخيل لم نجلسْ مع الرجَّالة (¬٦). وقال عبد الرحمن بن مَهديّ: عليّ بن المديني أعلم الناس بحديث (¬٧) رسول الله ﷺ وخاصةً بحديث ابن عُيَيْنَة (¬٨).وقال عباس العَنْبَرِيّ: كان يحيى بن سعيد يقول: إنِّي كلَّما قلتُ: لا أُحَدِّثُ إلى كَذا اسْتَثْنَيْتُ عليًّا، ونحن نستفيدُ مِن عليّ أكثرَ ممَّا يستفيدُ منَّا (¬١). وقال ابن الجُنيد، عن ابن معين: عليّ بن المدينيّ مِن أروى الناس عن يحيى بن سعيد إنِّي أرى عنده أكثر من عشرة آلاف، قيل ليحيى: أكثر مِن مُسَدَّد؟ قال: نعم، إنَّ يحيى بن سعيد كان يُكرمه ويُدنيه، وكان صديقه، وكان عليّ يَلزمه (¬٢). وقال أبو قُدامة السَّرْخَسِيّ: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ يقول: رأيتُ فيما يرى النائم كأنّ الثُّرَيَّا تَدَلَّتْ حتى تناولتُها، قال أبو قُدامة: فصدَّق الله رُؤياه، بلغَ في الحديث مَبْلَغًا لم يَبْلُغْه أحدٌ (¬٣). وقال أبو عبد الرحمن النسائيّ: كأَنَّ الله ﷿ خَلق عليَّ بن المدينيّ لهذا الشأن (¬٤). وقال أحمد بن سعيد الرِّبَاطِيّ: قال عليُّ بن المديني: مانظرتُ في كتابِ شيخٍ فاحتجتُ إلى السُّؤال به عن غيري (¬٥). وقال العباس العَنْبَرِيّ: لقد بلغ عليُّ بن المديني ما لو قُضِيَ أَن يَتِمَّ عليه لَعَلَّه كان يُقدَّم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قِيامه وقُعوده ولِباسه وكلَّ شيءٍ يقول ويفعل (¬٦).وقال يعقوب بن سفيان: حدَّثني بكر بن خلف قال: قَدِمْتُ مكَّةَ وبها شابٌ حافظٌ، وكان يُذاكرني المسند بطرقه، فقلتُ له: من أين لك هذا؟ قال: طلبتُ إلى عليِّ بن المديني أيام ابن عُيَيْنَة أَنْ يُحَدِّثَني بالمسند، فقال: قد عرفتُ، إنّما تُريد بما تطلب منِّي المذاكرة، فإِنْ ضَمِنْتَ لي أَنَّكَ تُذاكر ولا تُسَمِّيني فعلتُ، قال: فَضَمِنْتُ له واختلفتُ إليه فجعل يُحَدِّثُني بذا الذي أُذاكرك به حفظًا (¬١). وعن علي بن المديني قال: صنَّفْتُ المسند على الطُّرق مستقصى، وجعلتُه في قراطيس في قِمَطْر (¬٢) كبيرٍ، ثم غِبْتُ عن البصرة ثلاثَ سنين (¬٣)، فرجعتُ وقد خالطتْه الأَرَضَة، فصار طِينًا فلم أَنْشَطْ بعدُ لجمعه (¬٤). وقال العباس السَّرَّاج: سمعتُ أبا يحيى - يعني: صَاعِقة - يقول: كان عليُّ بن المديني إذا قَدِمَ بغداد تصدَّر الحَلْقة، وجاء يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والمُعَيْطِيّ، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيءٍ تكلَّم فيه عليّ (¬٥). وقال الأَعين: رأيتُ عليَّ بن المديني مُستلقياً، وأحمد عن يمينه، وابن معين عن يساره، وهو يُملي عليهما (¬٦). وقال (¬٧) ابن المديني: تركتُ من حديثي مئة ألف، منها ثلاثون ألفًالعبَّاد بن صُهيب (¬١). وقال أبو العباس السَّرَّاج: سمعتُ البخاريَّ وقيل له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أنْ أقْدُمَ العراق، وعليّ بن عبد الله حيّ فأُجالسه (¬٢). وقال ابن عَدِيّ: سمعتُ الحسن بن الحسين البخاريّ يقول: سمعتُ إبراهيم بن معقل يقول: سمعتُ محمد بن إسماعيل البخاريّ يقول: ما استَصغرتُ نفسي عند أحدٍ إلا عند عليّ بن المدينيّ (¬٣). وقال الآجُرِّيّ، عن أبي داود: عليّ أعلمُ باختلاف الحديث مِن أحمد (¬٤). وقال الإسماعيليّ: سُئل الفَرهيانيّ (¬٥) عن يحيى، وعليّ، وأحمد، وأبي خَيثمة، فقال: أمَّا عليّ فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد أعلمهم بالفقه، وأبو خَيثمة من النُّبَلاء (¬٦). ويُروى (¬٧) عن ابن معين أنَّه سُئل عن عليّ بن المديني، والحُمَيْدِيّ أَيُّهُمَا أعلم؟ فقال: ينبغي للحُمَيْدِيّ أنْ يكتبَ عن آخر، عن عليّ بن المديني (¬٨).وقيل لصالح بن محمد: هل كان يحيى بن معين يَحفظ؟ قال (¬١): كانت عنده معرفة، قيل له: فعليّ بن المدينيّ؟ قال: كان يَحفظ ويَعرف (¬٢). وقال أيضًا: أعلم مَن أدركتُ بالحديث وعِلله عليّ بن المديني، وأَفْقَهُهُم فيه أحمد، وأَمْهَرُهُم (¬٣) به الشَّاذَكُونيّ (¬٤). وقال الآجُرِّيّ، عن أبي داود: عليّ خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكُونيّ (¬٥). وقال أبو عُبيد القاسم بن سَلَّام: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أَسْرَدُهُم له، وأحمد أَفْقَهُهُم فيه، وعليّ أَعْلَمُهُم به، ويحيى بن معين أكْتَبُهُم له (¬٦). وقال ابن أبي خَيثمة: سمعتُ [ابن معين يقول:] (¬٧) كان عليّ بن المدينيّ إذا قَدِمَ [علينا أظهر] السُّنَّة، وإذا ذهب إلى [البصرة] أظهر التَّشَيُّع (¬٨).وقال إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة: سمعتُ يحيى بن سعيد القطَّان يقول لعليّ بن المدينيّ: وَيْحَكَ يا عليّ، إنِّي أراك تَتَّبَّعُ الحديث تَتَبُّعًا لا أحسبك تموت حتى تُبْتَلَى (¬١). وقال الأَثْرَم: سمعتُ الأصمعيَّ وهو يقول لعليّ بن المدينيّ: واللهِ يا عليّ لتتركنَّ الإسلام وراءَ ظَهْرِك (¬٢). وروى الخطيب قِصَّة عليّ بن المديني مع ابن أبي دُؤَاد (¬٣)، ورواية ابن أبي دُؤَاد عنه أنَّه قال: قيس بن أبي حازم بوّال على عَقِبَيْه، وردَّ ذلك الخطيب (¬٤)، وقال: إنْ حفظها ابن فَهم - يعني راوي القِصَّة - فابن أبي دُؤَاد اختلق علَى عَلِيّ ذلك، إلى أن قال: والذي يُحكى عن عليّ بن المديني أَنَّه روى لابن أبي دُؤَاد حديثًا عن الوليد بن مسلم في القرآن كان الوليد أخطأ في لفظةٍ منه، فكان أحمدُ بن حنبل يُنكر علَى عَلِيّ رواية ذلك الحديث (¬٥). قال أبو عَوانة الإسفراييني: حدَّثنا أبو بكر (الأثرم) (¬٦) قال: قلتُ لأبي عبد الله: إنَّ عليّ بن المديني حدَّث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر،يعني: الذي رواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس أنَّه ذكر الأَبَّ، فقال: "أيها الناس خذوا بما بُيّن لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه"، رواها الوليد بن مسلم مرةً، فقال: (فَكِلُوه إلى ربِّه) (¬١)، فحدَّثَ عليُّ بن المديني ابنَ أبي دُؤَاد بذلك، فقال أحمد بن حنبل: هذا كَذِبٌ، إِنَّما هو "فَكِلُوه إلى عالمه" (¬٢). وقال أبو بكر المرُّوذِيّ: قلتُ لأحمد: إنّ علي بن المديني يُحَدِّث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر: (كِلُوه إلى خالقه)، فقال: كَذِبٌ (¬٣)، حدَّثنا الوليد بن مسلم مرتين فقال: "فَكِلُوه (¬٤) إلى عالمه" (¬٥)، قال: فقلتُ لأبي عبد الله: إِنَّ عباسًا العَنبريّ قال: لمَّا حدَّث به عليّ بالعسكر قلتُ له: إنَّ الناس أنكروه عليك فقال: قد حدَّثْتُكُم به بالبصرة، وذكر أنَّ الوليد أخطأ فيه، قال: فغضبَ أبو عبد الله، وقال: نعم، قد عَلِمَ أنَّ الوليد أخطأ، فَلِمَ أراد أن يُحَدِّثَهُم به، يُعْطِيهم الخطأ؟! (¬٦). قال المرُّوذيّ: وسمعتُ أحمدَ كذَّبَه (¬٧). قال: وسمعتُ رجلًا من أهلِ العَسْكَر يقول لأبي عبد الله: عليُّ بنالمديني يُقرئك السَّلام، فَسَكَتَ (¬١). وقال عباس العَنْبَرِيّ: ذكَرَ عليّ رجلًا فتكلَّم فيه، فقلتُ له: إنَّهم لا يقبلون منك، إنَّما يقبلون من أحمد بن حنبل، فقال: قَوِيَ أحمد على السَّوط، وأنا لا أقوى (¬٢). وقال السَّاجيّ: قدم عليّ بن المديني البصرة فجعل يقول: قال أبو عبد الله، فقال له بُندار: مَن أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دُؤَاد، فقال: عند الله أَحْتَسِبُ خُطاي، وغَضِبَ وَقَامَ (¬٣). وقال إبراهيم الحربي: لقيتُ عليّ بن المديني يومًا وبيده نعله وثيابه في فمه، فقلتُ له إلى أين؟ فقال: أَلْحَقُ الصلاة خلف أبي عبد الله، فظننتُه يعني أحمد بن حنبل، فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: ابن أبي دُؤَاد، فقلتُ: واللهِ لا حدَّثْتُ عنك بحرفٍ واحدٍ (¬٤)، وقيل لإبراهيم الحربي: أكان علي بن المديني يُتَّهَمُ بالكذب؟ فقال: لا، إنَّما كان يُحَدِّثُ بحديثٍ فزاد في خَبره كلمةً ليُرضِيَ بها ابنَ أبي دُؤَاد، قيل له: فهل كان عليّ يتكلَّم في أحمد؟ قال: لا، إنَّما كان إذا رأى في كتابه حديثًا عن أحمد، قال: اضرب على هذا، لِيُرضِيَ ابنَ أَبي دُؤَاد (¬٥). وقال الحسين بن إدريس، عن محمد بن عبد الله بن عمَّار الموصليّ، قال لي عليّ بن المدينيّ: ما يمنعك أن تُكَفِّرَهُم - يعني الجهمية -؟ قال:وكنتُ أنا (¬١) أولاً أمتنع أن أكفِّرَهُم حتى قال ابن المديني ما قال، فلمَّا أجاب إلى المحنة كتبتُ إليه كتابًا أُذَكِّره الله، وأُذكِّره ما قال لي في تكفيرهم، قال: فقيل لي: إنِّه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيتُه بَعْدُ، فقلتُ له، فقال: ما في قلبي شيءٌ ممَّا أجبتُ إليه، ولكنِّي خِفْتُ أنْ أقْتَلَ، قال: وتَعْلَمُ ضَعْفِي، إنِّي لو ضُرِبْتُ سَوطًا واحدًا لَمُتُّ، أو قال شيئًا نحو هذا (¬٢). قال ابن عمَّار: ودَفَعَ عنِّي ابنُ المديني وعن غيرِ واحدٍ (مِن أهلي) (¬٣) المحْنَةَ، شَفع إلى ابن أبي دُؤَاد (¬٤). قال ابن عمَّار: ما أجابَ إلى ما أجاب ديانةً إِلا خَوفًا (¬٥). وقال أبو يوسف القُلُوسي: قلتُ لعليّ بن المديني مِثلك في عِلْمِكَ تُجيب إلى ما أجبتَ إليه، فقال لي: يا أبا يوسف ما أهونَ عليك السَّيْفَ (¬٦). وعن عليّ بن الحسين بن الوليد، قال: لمَّا وَدَّعْتُ علي بن المديني قال لي: بلِّغ قومك عنِّي أنَّ الجَهْمِيَّة كُفَّارٌ ولم أجدْ بُدًّا مِن مُتابعتِهم؛ لأنِّي حُبِسْتُ في بيتٍ مُظلم (¬٧)، وفي رِجْلي قَيْدٌ (¬٨) حتى خِفْتُ على بصري، فإنْ قالوا:يأخذُ منهم، فقد سُبقت إلى ذاك قد أَخَذَ مَن هو خيرٌ مِنِّي (¬١). وقال ابن الجُنيد: ذُكر عليّ بن المدينيّ عند يحيى بن معين فَحَمَلوا عليه، فقلتُ: يا أبا زكريا، ما عليٌّ عند الناس إلا، مُرْتَدٌّ، فقال: ما هو بِمُرْتَدّ، وهو على إسلامه، رجلٌ خاف فقالَ (¬٢). وقال الحاكم: سمعت ابنَ الأَخْرَم: يذكر فَضْلَ عليّ بن المديني، وتَقَدُّمَه وتبحُّرَه في هذا العلم، فقال له بعضُ أصحابنا: قد تكلَّم فيه عمرو بن عليّ، فتكلَّم (¬٣) في عمرو بن عليّ بكلامٍ سَيْءٍ (¬٤). وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعتُ عليًّا على المنبر يقول: مَن زَعَم أنَّ القرآنَ مخلوقٌ فهو كافر، ومَن زَعَم أنَّ اللهَ لا يُرى فهو كافر، ومَن زَعَم أَنَّ اللهَ لم يُكَلِّم موسى على الحقيقةِ فهو كافر (¬٥). وقال محمد بن مَخلد: سمعتُ محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ قبل أن يموت بشهرين يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق (¬٦).وقال عثمان بن سعيد الدارميّ: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ يقول: هو كُفْرٌ - يعني: القول بخلق القرآن - (¬١). وقال علي بن أحمد بن النَّضْر: وُلِدَ عليّ بن المدينيّ سنةَ إحدى وستين (¬٢) وقال حَنبل، والحضرميّ، والبغوي، والحارث بن أبي أُسامة: مات سنة أربع وثلاثين (¬٣)، وفيها أرَّخه البخاريُّ، وزاد يوم الاثنين ليومين بَقِيَا مِن ذي القعدة (¬٤). وقال يعقوب بن سفيان، وعُبيد بن محمد بن خلف: مات سنة خمس وثلاثين (¬٥). قال الخطيب: والقول الأوَّل أصحّ (¬٦). قلتُ: تكلَّم فيه أحمدُ، ومَن تابعه لأجلِ ما تقدَّم من إجابته في المحنة، وقد اعتذر الرجلُ عن ذلك، وتابَ وأنابَ.(وقال البخاريُّ في "رفع اليدين" (¬١): كان أعلمَ أهلِ عصره) (¬٢) وقال ابن حبان في "الثقات" (¬٣): وُلد بالبصرة سنة اثنتين وستين، وكان من أعلمِ أهلِ زمانِه بعلل حديث رسول الله ﷺ، رَحَلَ، وجَمَعَ، وَكَتَبَ، وصَنَّفَ، وذَاكَرَ، وحَفِظَ. وقال أبو جعفر العُقَيْليّ: جَنَحَ إلى ابن أبي دُؤَاد والجهميَّة، وحديثُه مستقيمٌ - إن شاء الله - (¬٤). وقال النسائي: ثقةٌ، مأمونٌ، أحدُ الأئمة في الحديث (¬٥). وقال في الحجّ في "السنن" (¬٦): خُلِقَ للحديث. وقال ابنُ أبي حاتم: قال أبو زُرعة: لا يُرتاب في صِدقه، وتَرَكَ أبو زُرعةَالروايةَ عنه من أجلِ المحْنَةِ، قال: وكان أبي يروي عنه؛ لنزوعِه عمَّا كان منه (¬١). وقال جعفر بن أحمد بن سام (¬٢): أردتُ أن أخرجَ إلى البصرة، فقلتُ لابن معين: يا أبا زكريا عنْ مَنْ أكتب؟ قال: سَمِّ، فسمَّيْتُ رجالًا حتى ذكرتُ ابنَ المديني قال: وأبو خَيثمة جالسٌ ناحية منَّا، فقال: لا، ولا كَرَامَة، لا تكتب عنه، فسكتَ يحيى حتى فَرَغَ، ثم قال لي: إن حدَّثَك فاكتب عنه، فإنَّه صدوق (¬٣). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في "المسند" (¬٤) - بعد أن روى عن أبيه، عن علي حديثًا -: لم يحدِّث أبي بعد المحْنَة عنه بشيء. وفي مسند طلق بن علي: حدَّثنا أبي، حدَّثنا علي بن عبد الله، قبل أنْ يُمْتَحَن (¬٥). وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: سمعتُ عليَّ بن عبد الله بن المديني يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلمَ الناس بالحديث، قال إسماعيل: وكان عليٌّ شديدَ التَّوَقِّي (¬٦). وقال الشيخ محيي الدين النوويّ (نقلاً من "جامع الخطيب") (¬٧) -: صنَّفعليّ بن المديني في الحديث مئتي مُصَنَّفٍ (¬١). وفي "الزَّهرة" أخرج عنه (خ) (¬٢) ثلاث مئة حديث وثلاثة أحاديث (¬٣).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Saduqreported by أحمد بن حنبلSaduq

    ْتُ رجالًا حتى ذكرتُ ابنَ المديني قال: وأبو خَيثمة جالسٌ ناحية منَّا، فقال: لا، ولا كَرَامَة، لا تكتب عنه، فسكتَ يحيى حتى فَرَغَ، ثم قال لي: إن حدَّثَك فاكتب عنه، فإنَّه صدوق (¬٣). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في "المسند" (¬٤) - بعد أن روى عن أبيه، عن علي حديثًا -: لم يحدِّث أبي بعد المحْنَة عنه بشيء. وفي مسند طلق بن علي: حدَّثنا أبي، حدَّثن

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Thiqareported by النسائيThiqa

    َلَ، وجَمَعَ، وَكَتَبَ، وصَنَّفَ، وذَاكَرَ، وحَفِظَ. وقال أبو جعفر العُقَيْليّ: جَنَحَ إلى ابن أبي دُؤَاد والجهميَّة، وحديثُه مستقيمٌ - إن شاء الله - (¬٤). وقال النسائي: ثقةٌ، مأمونٌ، أحدُ الأئمة في الحديث (¬٥). وقال في الحجّ في "السنن" (¬٦): خُلِقَ للحديث. وقال ابنُ أبي حاتم: قال أبو زُرعة: لا يُرتاب في صِدقه، وتَرَكَ أبو زُرعةَالروايةَ عنه

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    3

    إحدى وستين (¬٢) وقال حَنبل، والحضرميّ، والبغوي، والحارث بن أبي أُسامة: مات سنة أربع وثلاثين (¬٣)، وفيها أرَّخه البخاريُّ، وزاد يوم الاثنين ليومين بَقِيَا مِن ذي القعدة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    5

    بَقِيَا مِن ذي القعدة (¬٤). وقال يعقوب بن سفيان، وعُبيد بن محمد بن خلف: مات سنة خمس وثلاثين (¬٥). قال الخطيب: والقول الأوَّل أصحّ (¬٦). قلتُ: تكلَّم فيه أحمدُ، ومَن تا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسن

    ق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ،

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ، [٥٠٠٧] (خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ، [٥٠٠٧] (خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (¬٣)، أبو الحسن،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
29241
Book record
shamela-1278
Source record
151528
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate