Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 292299

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 722, entry [435]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

page 722, entry [435]Open original source
محمد بن سحنون مرّ نسبه في أبيه. تفقه بأبيه. وسمع من ابن أبي حسان، وموسى بن معاوية، وعبد العزيز بن يحيى المدني، وغيرهم. ورحل الى المشرق، فلقي بالمدينة أبا مصعب الزهري، وابن كاسب. وسمع من سلمة بن شبيب. قال أبو العرب: وكان إمامًا في الفقه، ثقة. وكان عالمًا بالذب عن مذهب أهل المدينة. عالمًا بالآثار، صحيح الكتاب، لم يكن في عصره أحذق بفنون العلم منه، فيما علمت. قال ابن أبي دليم: وكان الغالب عليه الفقه، والمناظرة. وكان يحسن الحجة والذب عن السنة، والمذهب. قال ابن حارث: كان عالمًا فقيهًا مبرزًا، منصرفًا في الفقه والنظر ومعرفة اختلاف الناس، والرد على أهل الأهواء، والذب عن مذهب مالك. وكان قد فتح له باب التأليف، وجلس مجلس أبيه بعد موته، قال يحيى بن عمر: كان ابن سحنون من أكثر الناس حجة، وأتقنهم بها، وكان يناظر أباه. وكان يسمع بعض كتب أبيه في حياته، يأخذها الناس عنه قبل خروج أبيه. فإذا خرج أبوه، قعد مع الناس يسمع معهم من أبيه. وقال سحنون: ما أشبهه إلا بأشهب. وقال: ما غبنت في ابني محمد، إلا أني أخاف أنيكون عمره قصيرًا. وكان يقول لمؤدبه: لا تؤدبه إلا بالكلام الطيب، والمدح. فليس هو ممن يؤدب بالتعنيف والضرب، واتركه على بختي، فإني أرجو أن يكون إمام وقته، وفريد أهل زمانه. قيل لعيسى بن مسكين: من رأيت في العلم؟ فقال: محمد بن سحنون. وقال أيضًا: ما رأيت بعد سحنون مثل ابنه. وكان رأى جماعة بالمشرق وغيره. قال حمديس القطان: رأيت العلماء بمكة والمدينة ومصر، فما رأيت فيهم مثل سحنون ولا مثل ابنه بعده. وذكر ابن مغيث: أن القاضي اسماعيل بن إسحاق، ذكر له فقال فيه، الإمام ابن الإمام. وذكر مرة، ما ألّفه العراقيون م الكتب، فقال اسماعيل: عندنا من ألّف في مسائل الجهاد عشرين جزءًا، وهو محمد بن سحنون، يفخر بذلك على أهل العراق. قال ابن حارث: كان من الحفاظ المتقدمين المناظرين، المتصرفين. وكان كثير الكتب غزير التأليف. له نحو مائتي كتاب في فنون العلم. ولما تصفح محمد بن عبد الله بن عبد الحكم كتابه، وكتاب ابن عبدوس، قال في كتاب ابن عبدوس: هذا كتاب رجل أتى بعلم مالك على وجهه. وفي كتاب ابن سحنون: هذا كتاب رجل يسبح في العلم سبحًا. قال ابن الجزار: كان ابن سحنون إمام عصره في مذهب أهل المدينة بالمغرب. جامعًا لخلال قل ما اجتمعت في غيره من الفقه البارع، والعلم بالأثر والجدل والحديث، والذب عن مذهب أهل الحجاز. سمحًا بماله، كريمًا في معاشرته، نفاعًا للناس، مطاعًا، جوادًا بماله وجاهه. وجيهًا عند الملوك والعامة. جيد النظر في الملمات. قال حمديس: جئت يومًا الى محمد بن سحنون فأخرج إلي كتاب الرجوع عن الشهادات. فقال لي: خط مَن هذا؟ فقلت خطسحنون. وكان ابن عبدوس أنكر أن يكون لسحنون. فقال لرجل: امض بالكتاب إليهما، ولا يمساه وأرهما إياه، ورقة، ورقة. وقل لهما خط مَن هو؟ ففعل الرجل ذلك. فقالا: خط سحنون، وما ظننا ذلك. فقال قل لهما يا مساكين مقامي مقامك. وأنا معه في الدار، والله أبدًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
292299
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:435:712584
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 292299 — shamela-31316 · Hadith Research Library