page 631, entry [347]Open original source
أبو سنان زيد بن سنان الأسدي قال أبو العرب: كان ثقة. وكان سعيد بن الحداد وسعيد بن إسحق وأحمد بن يزيد يذكرونه بخير كثير. وكان سعيد بن إسحق، يذكر فضله وفقهه. وسمع عبد الرحمن بن القاسم. وكان ابن القاسم قد كتب إليه منمصر أيضًا كتابًا. وسمع سفيان بن عيينة وأبا ضمرة وبهلول بن راشد. ولقي عبد الله بن عبد الحكم، وعنده نزل بمصر، وأدرك أبا معمر صاحب أنس بن مالك، ولم يسمع منه، ولم يسمع من سفيان غير أربعة أحاديث، فيما ذكر. سمع منه أبو عثمان بن الحداد، وسعيد بن إسحق، وسليمان بن سالم وغيرهم. وكان يفتي بالقيروان مع سحنون في أيام قضائه. قال ابن الحداد: ما سمعت الدنيا قط تذكر عنده. وكان خياطًا. وكان يحمل خبزه الى الفرن على يده، ولا يترك طلبته يحملونه تواضعًا. قال المالكي: كان رجلًا صالحًا نبيهًا مأمونًا، فقيهًا. قال بعضهم: رأيت البهلول بن راشد في النوم. فقال: جزى الله عني أبا سنان خيرًا، فأخبرت بذلك أبا سنان، فقال: رحم الله معلمي، وجزاه خيرًا. قال أبو سنان: رأيت عبد الرحمن ابن القاسم مكفنًا في النوم، فرفعته في حجري، فرجع فيه الروح، فأخبرت بذلك أسد بن الفرات. فقال لي: سترجع الى علمه. قال عيسى بن مسكين: أتى أبو سنان الى مسجد سفيان بن عيينة، فلم يجده حينئذ ووجد أخاه ابراهيم. فقال له: هلم أحدثك يا مغربي. فقال له أبو سنان: إذًا آن من الأمور أمور نحسات. التقدم عليها هلكة والتأخر عنها هلكة. وقد ولي هذا الرجل القضاء، وقد كان يكره فتيانًا قبل أن يصير الى هذا الأمر فأحب أن أسأله إن كان يروي الفتيا على نحو ما كنت أفتي، فعلت. وإن رأى غيره لتركت. فمضى الى سحنون فأخبره. فجعل يقول: كيف قال الخياط؟ من الأمور أمور نحسات، التقدم عنها هلكة، والتأخر عنها هلكة. ثم قال: نعم. مروه يفتي على نحو ما كان. قال سليمان بن سالم: قال لي أبو سنان: إذا كان طالب العلم لا يتعلم أو قبل أن يتعلم مسألة فيالدين، يتعلم الوقيعة في الناس، متى يفلح. وكان لا يتكلم أحد في مجلسه بعينه في أحد. فإذا تكلم بذلك نهاه وأسكته. توفي سنة أربع وأربعين ومائتين. مولده سنة خمس وخمسين ومائة. قاله أبو العرب. ودفن بالقيروان وقال ابن يونس المصري: توفي في سوسة والله أعلم.