page 482, entry [249]Open original source
قرعوس بن العباس بن قرعوس بن حميد ويقال عبيد بن منصور بن محمد بن يوسف الثقفي. قال القاضي أبو الوليد ابن الفضي: من أهل قرطبة. يكنى أبا الفضل. ويقال أبا محمد. رحل فسمع من مالك والثوري، وابن جريج والليث وابن أبي حازم وغيرهم. وكان رجلًا متدينًا فاضلًا ورعًا، كان علمه المسائل على مذهب مالك وأصحابه ولا علم له بالحديث. وقيل: أنه سمع من مالك الموطأ. وغير شيء من ولا علم له بالحديث. وقيل: أنه سمع من مالك الموطأ. وغير شيء من مسائله. وقال يحيى بن يحيى وذكره: وهو رجل من أهل العلم كثير الفقه. لقي مالكًا وحمل عنه. وقال غيره: لم أر بالأندلس مرءة مثل قرعوس. قال القاضي أبو الوليد: وكان ممن اتهم في أمر البهج. فوفاه الله. يعني الذي هلك فيه أصحابه. وذكرنا عنه طرفًا في خبر يحيى بن مضر في الطبقة الأولى. روى عنه أصبغ بن خليل، وابن حبيب، وعثمان بن أيوب. وسأل قرعوس مالكًا عن الضرب الذي كان يضرب أبوه الناس، وكان أبو ولي السوق، وكان رجلًا صالحًا شديدًا على أهل الريب، يضرب ضربًا شديدًا. فقال له مالك: إن كان فعل ذلك غضبًا لله وذبًا عن محارمه فأرجو أن يكون خفيفًا. وكان ممن اتهم بالهيج والقيام بالربض علىالسلطان، فسيق فيمن سيق ملببًّا. ووقف به تحت النطع، وكلمه فتى على لسان الأمير، وقال له: مثلك من أهل الديانة والأمانة في العلم، يتابع السفلة. فلو نفذ لهم أمركم كان يهتك من الستور ويستحل من الفروج، إلى أن يقوم إمام يريح الناس. فقال معاذ الله أن أفعل وأن أقع في مثل هذا. بيدٍ أو لسان، فقد سمعت مالكًا والثوري يقولان: سلطان جائر سبعين سنة خير من أمة سائبة ساعة من نهار. فقال له الحكم أنت سمعت منهما؟ قال لقد سمعته منهما. فخلّى سبيله. وتوفي قرعوس سنة عشرين ومائتين. وقد اعترض على ما ذكر من روايته عن سفيان وابن جريج. فقال علي بن حزم: من المحال أن يروي قرعوس عن ابن جريج، إذ مات ابن جريج سنة خمسين ومائة، وقرعوس مات سنة عشرين ومائتين. ولم يطل عمر قرعوس طولًا يحتمل هذا. وكذلك وفاة سفيان سنة إحدى وستين.