Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مكان أسد من العلم والفضل والسنة

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 463, entry [237]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: مكان أسد من العلم والفضل والسنة
page 463, entry [237]Open original source
ذكر مكان أسد من العلم والفضل والسنة قال أبو العرب: كان أسد ثقة، لم يرم ببدعة. قال بكر بن حماد: قلت لسحنون: يقولون أن أسدًا قال بخلق القرآن. فقال: والله ما قاله.قال داود بن يحيى: رأيت أسدًا يعرض التفسير فتلا هذه الآية: فاستمع لما يوحى إنّني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني. فقال أسد: ويح أهل البدع، هلكت هوالكهم، يزعمون أن الله خلق كلامًا يقول ذلك الكلام المخلوق. إنني أنا الله. . الآية. قال يحيى بن سلام: حدث أسد يومًا بحديث الدومة، وسليمان البراء المعتزلي في آخر المجلس، فأنكر. فسمع أسد فقام إليه وجمع بين طوقيه ولحيته واستقبله بنعله، فضربه حتى أدماه وطرده من مجلسه، وقيل بل كان يقرأ عليه في تفسير المسيب بن شريك: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة. وسليمان حاضر، فقال: من الانتظار، يا أبا عبد الله. فأخذ أسد بتلابيبه ونعلًا غليظة بيده الأخرى، وقال: يا زنديق لتقولنها أو لا: تبصر بها عينيك. فقال سليمان: نعم، تنظر. قال سلمان بن عمران: سمع أسد بن هشيم اثني عشر ألف حديث. وقال: سمعت من أبي زائدة عشرين ألف حديث. وقال ربما رأيت أسدًا يدق صدره ويقول: واحسرتا إن مت ليدخلن القبر مني علم عظيم. قال: وبسبب أسد ظهر العلم بإفريقية. قال غيره. كان أسد أعلم العراقيين بالقيروان كافة. ومذهبه السنة لا يعرف غيرها. قال: ولما قدم أسد القيروان سمع منه علماؤها ووجوهها سحنون ابن سعيد وأمثاله من المدنيين، وأصحابه المعروفون به، كعمرو بن وهب وسليمان بن عمران وبني قادم، وابن المنهال، وسائر الكوفيين سمعوا منه كتب أبي حنيفة. وكان أسد إذا سرد أقوال العراقيين يقول له مشائخالمدنيين: أوقد القنديل الثاني يا أبا عبد الله. فيسرد أقوال المدنيين. قال أسد: بعث إليّ ابن غانم يشاورني، فأجبته. فقال بعدما خرجت: ما أحب أن أشاور في هذا البلد غير هذا الفتى. وكان أسد إذا جاء باب ابن غانم فقرعه، فقيل: من؟ قال: أسد الفقيه. فيقول ابن غانم: صدق. يشاورني فأجبته. فقال بعدما خرجت: ما أحب أن أشاوره. قال عمران بن أبي محرز: جاءنا موت أسد فاستعظمه أبي، وقال: اليوم مات العلم. قال أسد: كان مالك يقول من بنى أو غرس في أرض بينه وبين قوم مشاعة، فللشركاء عوض من ذلك في الأرض، إن كان بقي منها عوض. ثم رجع مالك فقال: يقول أهل العراق أن الأرض تقسم، فإن صار الغرس في نصيب غارسه كان له، وإن صار في نصيب غيره قيل للغارس أرفع غرسك. واستفتى زيادة الله أمير إفريقية، أسدًا وأبا محرز الكوفي وزكريا ابن الحكم في زنديق. فقال أبو محرز وأسد: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وقال أبو زكريا: قد روى أهل العلم أنه إن كان مظهرًا للإسلام ثم أطلع بعد ذلك لم تقبل له توبة، قال أبو محرز: فأعطه السيف يقتله. قال زكريا: إنما رويت هذا، ولا تأخذ به. فقال أبو محرز: يا أحمق، فتجري هذا على قتله، وأنت لا تأخذ به. قال أسد: لو قتل بعد التوبة كان عندي شهيدًا. وكان أسد لا يرى في التعريض الحد، ويقول بتحريم النبيذ. وسأله رجل عن الحديث عن النبي ﷺ: لا يكون الرجل مؤمنًا حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وأهله وماله والناس أجمعين. وقالله: أخاف أن لا أكون كذلك. فقال له: ارأيت لو كان النبي ﷺ بين أظهرنا، فقرب ليقتل أكنت تفديه بنفسك؟ قال: نعم. وبأهلك وولدك؟ قال: نعم. فقال لا بأس. فقال له الرجل: فرّجتها عني فرج الله عنك.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ربما رأيت أسدًا يدق صدره ويقول: واحسرتا إن مت ليدخلن القبر مني علم عظيم. قال: وبسبب أسد ظهر العلم بإفريقية. قال غيره. كان أسد أعلم العراقيين بالقيروان كافة. ومذهبه السنة لا يعرف غيرها. قال: ولما قدم أسد القيروان سمع منه علماؤها ووجوهها سحنون ابن سعيد وأمثاله من المدنيين، وأصحابه المعروفون به، كعمرو بن وهب وسليمان بن عمران وبني قادم، وابن المنهال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ذكر مكان أسد من العلم والفضل والسنة قال أبو العرب: كان أسد ثقة، لم يرم ببدعة. قال بكر بن حماد: قلت لسحنون: يقولون أن أسدًا قال بخلق القرآن. فقال: والله ما قاله.قال داود بن يحيى: رأيت أسدًا يعرض التفسير فتلا هذه الآية: فاستمع لما يوح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292123
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:237:712408
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate