Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جوده وبقية أخباره وفضائله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 383, entry [185]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: جوده وبقية أخباره وفضائله
page 383, entry [185]Open original source
ذكر جوده وبقية أخباره وفضائله انصرف الشافعي من اليمن إلى مكة ومعه عشرة آلاف دينار، فضرب خباء خارج مكة وجاء الناس فما برح حتى فرقها كلها. . . . فلما دخل مكة استسلف ما أنفق. قال الربيع: ما أراه أتى عليه يوم إلا تصدق فيه. وكان في شهر رمضان كثير الصدقة بالثياب والدراهم، ويعطيهم الفقراء. وأصلح رجل زره، فأعطاه ديناراً واعتذر اليه، وناوله آخر سوطه فأعطاه صرة دنانير وقال: لم يحضرني غيرها. وقال الربيع: قد سمعنا بالأسخياء، وقد كان قوم عندنا بمصر منهم، رأيناهم. فأما مثل الشافعي فما رأيناه ولا سمعنا أحداً في زمانه كان مثله. وكان إذا سأله انسان يحمر وجهه حياء في المسائل. ودخل مرة الحمام، فأعطى صاحبه مالاً كثيراً، وسقط سوطه فناوله إنسان فأعطاه خمسين ديناراً. وأنشد الشافعي عند خروجه إلى مصر: أخي أرى نفسي تتوق الى مصر … ومن دونها ارض المفاوز والفقر فوالله ما أدري أللحفظ والغنى … أساق اليها أم أساق الى قبر. قال المؤلف رحمه الله تعالى: سيق اليهما معاً، ﵀. قال سعيد ابن عبد الله بن عبد الحكم: لما قدم الشافعي مصر قدم علينا على خلة شديدة فمضى أخي محمد إلى بعض من بالبلد من المياسير، فقال له: قد قدم علينا من أصحابنا ومن أهل قربتنا من قريش على خلة فتأمر لنا بما تغير به حاله. فأمر له بخمسمائة دينار، فلما كان المساء اجتمعنا عند أبي. فقال ما كان ينفعني أن يرضى بمثل هذا من فلان. فقال له أخي: فأعنا عليه. فأتمها ألفا (¬١)قال الشيرازي: يقال ان ابن عبد الحكم دفع إلى الشافعي من مال نفسه ألف دينار، وأخذ له من بعض أصحابه الفاً، ومن رجلين آخرين ألفاً ثالثاً. وعند ابن الحكم مات الشافعي. قال سعد: وكان الشافعي يلزم محمداً (¬١) ولا يفارقه، يأتيه كل يوم غدوة فربما لم يجده في المنزل، فيسأل اين ذهب، فيمضي إليه. وكان يأخذ من كتبنا كتب مالك في كل يوم جزأين، فيمكثان عنده ذلك اليوم وليلته، ثم يغدو وقد فرغ منهما فيردهما ويأخذ آخرين. وروى من أخباره أنه قال: بينما أنا أدور في طلب الحديث باليمن قيل لي هنا امرأة وسطها إلى اسفل بدن (¬٢) والى فوق بدنان مفترقان، بأربع أيدي ورأسين، فأحببت رؤيتها ولم أستحل ذلك فخطبتها ودخلت بها فوجدتها على ما وصفت، فاليدان يتلاطمان ويتقابلان ويأكلان ويشربان، ثم نزلت عنها وغبت ورجعت بعد مدة، فسألت عنها، فقيل: مات الجسد الواحد وربط اسفله بحبل وثيق، وترك حتى ذبل ثم قطع ودفن، فرأيت الشخص الآخر بعد ذلك يذهب في الطريق ويجيء. قال المؤلف ﵀ في نكاح مثل هذا نظر! وهما أختان لا شك جمعهما بعض الجسد وفرج واحد مشترك، وإذا كان على ما وصف من خلاف أخلاقهما وأغراضهما فهو أبين والله تعالى اعلم. قال ابن عبد الحكم: روي أن أم الشافعي لما حملت به، رأت كأن المشتري خرج من فرجها، حتى انقض بمصر ثم وقع في كل بلد منه شظية. فتأول أنه عالم يخص علمه أهل مصر ويفترق منها في البلاد. قال الربيع: كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة فإذا كان رمضان ختم في كل ليلة منه ختمة، وفي كل يوم ختمة. قال: وأفتى وهو ابن خمسعشرة سنة. وكان يحيي الليل حتى مات. ولما قدم الشافعي على الزعفراني نزل عليه، فكان الزعفراني يكتب للجارية ما يصلح من الألوان كل يوم لطعامه. فدعا الشافعي يومًا الجارية ونظر في الكتاب فزاد بخطه لونًا اشتهاه، فلما حضر الطعام أنكر الزعفراني اللون الذي لم يأمر به فسأل الجارية، فأخبرته. فلما نظر في الرقعة ووجده بخط الشافعي اعتق الجارية فرحًا بذلك. وألح عليه يومًا أصحاب الحديث فقال لهم: لا تكلفوني أن أقول لكم ما قال ابن سيرين لرجل ألح عليه: إنك إن كلفتني ما لا أطيق ساءك ما سرك مني من خلق. وروي أن الشافعي كان عطيرًا. وكان غلامه يأتيه كل يوم بغالية يمسح بها الأسطوانة التي يجلس إليها، وكان إلى جانبه رجل متزهد فعمد إلى عذرة فجعلها في شارب نفسه، مضادة لما فعل. وكان سميه البطال؟ فلما شم الشافعي الرائحة قال: فتشوا نعالكم. ثم قال ليشم بعضكم بعضًا فوجدوا ذلك بالرجل، فقال له الشافعي ما حملك على ما فعلت؟ قال رأيت تجبرك فأردت أن أتواضع لله. قال الشافعي: اذهبوا به إلى صاحب الشرطة يعقله، حتى ننصرف. فلما خرج الشافعي أمر به فضربه ثلاثين درة. قال له: هذا أراه لجهلك. ثم أربعين، وقل له هذا لتخطيك المسجد بالعذرة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
292079
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:185:712364
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جوده وبقية أخباره وفضائله — shamela-31316 · Hadith Research Library