page 642, entry [3227]Open original source
والمنسوب: يوسف بن درناس الفندلاوي. المغربي، أبو الحجاج الفقيه المالكي، قدم الشام حاجّا فسكن بانياس مدة، وكان خطيبا بها، ثم انتقل إلى دمشق فاستوطنها، ودرّس بها على مذهب مالك ﵁، وحدث بالموطّأ، وكتاب التلخيص لأبي الحسن القابسي، علق عنه أحاديث أبي القاسم الحافظ الدمشقي، كان صالحا فكها متعصبا للسّنّة، وكان الأفرنج قد نزلوا على دمشق يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول سنة ٥٤٣ ونزلوا بأرض قتيبة إلى جانب التعديل من زقاق الحصى وارتحلوا يوم السبت سادسه، وكان خرج إليهم أهل دمشق يحاربونهم فخرج الفندلاوي فيمن خرج فلقيه الأمير المتولي لقتالهم ذلك اليوم قبل أن يتلاقوا وقد لحقه مشقة من المشي، فقال له: أيها الشيخ الإمام ارجع فأنت معذور للشيوخية، فقال: لا أرجع، نحن بعنا واشترى منا، يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (٣)، فما انسلخ النهار حتى حصل له ما تمنى من الشهادة، ﵀ (٤).