page 2533, entry [1866]Open original source
محمد بن كعب القرظي أبو حمزة، ويقال: أبو عبد الله، وهو محمد بن كعب بن حيان بن سليم. كان أبوه من سبي بني قريظة فنزل الكوفة، وولد له بها محمد فيما قيل. وقد أخبرنا محمد بن قايماز وغيره قالوا: أخبرنا ابن اللتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الحافظ، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الجراح، قال: أخبرنا ابن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى (¬٣) الترمذي: قال: سمعت قتيبة يقول: بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي ﷺ (¬٤). وقيل: نشأ محمد بالكوفة، ثم تحول به أبوه إلى المدينة، واشترى بها أملاكاً. روى عن علي، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وأبي أيوب، وفضالة بن عبيد، وأبي هريرة، وكعب بن عجرة، وزيد بن أرقم، وابن عباس، وجابر،وشبث بن ربعي، وأبان بن عثمان، وغيرهم، وأحسب روايته عن علي وذويه مرسلة. وقد قال أبو داود: سمع من علي، وابن مسعود. وعنه: محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، والحكم بن عتيبة، ويزيد بن الهاد، وابن عجلان، وأسامة بن زيد الليثي، وعاصم بن محمد العمري، وأبو المقدام هشام بن زياد، وأبو معشر نجيح، وعبد الرحمن بن أبي الموال، وآخرون. روى عنه أبو المقدام قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز بخناصرة (¬١) وكان عهدي به وهو أمير على المدينة حسن الجسم والشعر، وقد حال لونه ونحل جسمه. قال ابن سعد (¬٢): كان محمد بن كعب ثقةً عالماً كثير الحديث ورعاً من حلفاء الأوس. وذكر البخاري (¬٣) أن أباه كعباً كان ممن لم ينبت يوم قريظة فترك. وحدثنا ابن بشار قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي قال: سمعت ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة (¬٤). الفسوي (¬٥) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا نافع بن يزيد، قال: حدثنا أبو صخر، عن عبد الله بن مغيث (¬٦) بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده سمع النبي ﷺ يقول: يخرج من أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسةً لا يدرسها أحد بعده (¬٧). قال نافع بن يزيد: قال ربيعة: فكنا نقول:هو محمد بن كعب. والكاهنان: قريظة والنضير. رواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن أبي صخر حميد بن زياد بنحوه (¬١). يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبيه: سمعت عون بن عبد الله يقول: ما رأيت أحداً أعلم بتأويل القرآن من القرظي. زهير بن عباد: حدثني أبو كثير البصري قال: قالت أم محمد بن كعب: يا بني لولا أني أعرفك صغيراً طيباً وكبيراً طيباً لظننت أنك أذنبت ذنباً موبقاً لما أراك تصنع بنفسك! قال: يا أمتاه، وما يؤمنني أن يكون الله تعالى قد اطلع علي وأنا في بعض ذنوبي فمقتني فقال: اذهب فلا أغفر لك، مع أن عجائب القرآن توردني على أمورٍ حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي. ابن المبارك: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال: سمعت محمد بن كعب يقول: لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بإذا زلزلت، والقارعة، وأتردد وأتفكر، أحب إلي من أن أهذ القرآن ليلتي هذاً، أو قال: أنثره نثراً. بسرة بن صفوان: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن عبيد قال: رجع محمد بن كعب إلى منزله من الجمعة، فلما كان ببعض الطريق جلس هو وأصحابه، فقال لهم: ما تتمنون أن تفطروا عليه؟ قالوا كلهم: طبيخ، قال: تعالوا ندعوا الله أن يرزقنا طبيخاً، فدعوا الله، فإذا خلفهم مثل رأس الجزور يفور، فأكلوا. موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: إذا أراد الله بعبدٍ خيراً زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره بعيوبه. نعيم بن حماد قال: حدثنا ابن المبارك، عن عبد العزيز قال: أصاب محمد بن كعب القرظي مالاً، فقيل له: ادخر لولدك، قال: لا، ولكن أدخره لنفسي عند ربي، وأدخر ربي لولدي. أبو المقدام هشام بن زياد، عن محمد بن كعب، أنه سئل عن علامةالخذلان، قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان قبيحاً. عن محمد بن فضيل قال: كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم الناس بالتفسير، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة، فجاءت زلزلة، فسقط عليهم المسجد، فماتوا جميعاً تحته. قال حجاج الأعور، وأبو معشر، وأبو نعيم، وقعنب: توفي محمد بن كعب القرظي سنة ثمانٍ ومائة. وقال الهيثم، والفلاس، وخليفة (¬١)، وأبو عبيد وآخرون: سنة سبع عشرة ومائة. وروى هذا ابن سعد (¬٢)، عن الواقدي. وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين: سنة عشرين ومائة، وهو قول عن الهيثم أيضاً. وغلط أبو عمر الضرير فقال: سنة تسعٍ وعشرين ومائة. وسأعيده في الطبقة الآتية مختصراً (¬٣). ٢٢٩ -