page 348, entry [1223]Open original source
١٠٩٠ - أبو المعالي الجويني عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني أبو المعالي ابن ركن الإسلام أبي محمد الجويني إمام الحرمين فخر الإسلام إمام الأئمة على الإطلاق حبر الشريعة المجتمع على إمامته شرقا وغربا المقر بفضله السراة والحداة عجما وعربا من لم تر العيون مثله قبل ولا ترى بعده رباه حجر الإمامة وحرك ساعد السعادة مهده وأرضعه ثدي العلم والورع إلى أن ترعرع فيه ويفع أخذ من العربية وما يتعلق بها من التوسع في العبارة وعلوها ما لم يعهد من غيره حتى أنسى ذكر سحبان وفاق فيها الأقران وحمل القرآن وأعجز الفصحاءاللد وجاوز الوصف والحد وكل من سمع خبره أو رأى أثره فإذا شاهده أقر بأن خبره يزيد كثيرا على الخبر ويبر علي ما عهد من الأثر وكان يذكر دروسا يقع كل واحد منها في أطباق وأوراق لا يتلعثم في كلمة ولا يحتاج إلى استدراك مرا فيها كالبرق الخاطف بصوت مطابق كالرعد القاصف ينزق فيه المبرزون ولا يدرك شأوه المتشدقون المتعمقون وما يوجد في كتبه من العبارات البالغة كنه فصاحته غيض من فيض جاور بمكة أربع سنين كان أكثر عنايته مصروفا إلى تصنيف المذهب الكبير المسمى بنهاية المطلب في دراية المذهب سمع الكثير في صباه من الطبقة الثانية مثل أبي حسان وأبي سعد النصروي وأبي سعد بن عليك ومنصور بن رامش وأبي عبد الله المزكي ثم من بعدهم وجمع له كتاب الأربعين وسمعناه منه بقراءتي عليه توفي ليلة الأربعاء بعد صلاة العتمة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وكان مولده ثامن عشر المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة