page 113, entry [282]Open original source
٢٦٩ - أبو إسحاق الأسفرايني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأستاذ الإمام أبو اسحاق الأسفرايني أحد من بلغ حد الإجتهاد لتبحره في العلوم واستجماعه شرائط الإمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة رحل إلى العراق في طلب العلم وحصل ما لم يحصله غيره وأخذ في التدريس والتصنيف والإفادة وكان ذا فنون بالغا في كل فن درجة الإمامة وكان طراز ناحية الشرق فضلا عن نيسابور وناحيته التي كان منها ثم كان من المجتهدين في العبادة المبالغين في الورع والتحرج ذكره الحاكم لعلو منزلته وكمال فضله حدث عن أبي بكر الإسماعيلي وأبي بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبي محمد عبد الخالق بن الحسن السقطي وأبي جعفر محمد بن علي الجرمقاني وأبي أحمد الغطريفي ومحمد بن محمد بن رمونه ودعلج وأبي بكر الشافعي وطبقتهم انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله عشرة أجزاء وخرج له أحمد بن علي الحافظ الرادي ألف حديث وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور في مسجد عقيل بعد أبي طاهر الزيادي سنة عشر وأربع مائة وحضر الحفاظ والمشايخ من الصدور وأهل العلم وأملى سنين أعصارالخميس مدة وأعصار الجمعة مدة وكان ثقة ثبتا في الحديث سمعت أبا صالح المؤذن يقول سمعت أبا حازم العبدوي يقول كان الإمام يقول لي بعد ما رجع من أسفراين أشتهي أن يكون موتي بنيسابور حتى يصلي علي جميع نيسابور فتوفي بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربع مائة وكان يوما مطيرا ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى مقبرة الحيرة وصلى عليه الإمام الموفق ودفن في مشهد أبي بكر الطوسي ثم ورد ابنه في خلق عظيم ونقلوه بعد ثلاث وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى أسفراين ودفن في مشهده والناس يتبركون به ويزورونه وتستجاب عنده الدعوات وبقيت بعده من آثاره وتصانيفه جملة تبقى إلى القيامة إن شاء الله تعالى وحكى لي من أثق به أن ابن الصاحب كان إذا انتهى إلى ذكر الباقلاني وابن فورك والأسفرايني وكانوا متعاصرين من أصحاب الأشعري قال لأصحابه إن الباقلاني بحر مغرق وابن فورك صل مطرق والأسفرايني نار تحرق وكأن روح القدس نفث في روعه حتى أخبر عن حال هؤلاء الثلاثة بما هو حقيقة الحال منهم أكثر أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الرواية عنه في تصانيفه