page 5902, entry [4240]Open original source
[٤١٧١] (ع) عبد الرحمن بن عَوف بن عبد عَوف بن عَبْدِ (¬١) بن الحارث بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَي بن غالب، أبو محمد الزُّهْريُّ، أحد العشرة. وأُمّه من بني زُهْرة أيضًا واسمها: الشفاء، ويُقال: صفيَّة. وُلِد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قديمًا، وهاجر الهجرتَين وشهد المشاهد كلَّها، وكان اسمُه عبد الكعبة، ويُقال: عَبْد عَمرو فغيَّره النبي ﷺ. روى عن: النبي ﷺ، وعن عُمر. روى عنه: أولاده: إبراهيم وحُمَيد وعُمر ومُصعَب وأبو سَلَمة، وابنُ ابنِه المِسْوَر بن إبراهيم، وابنُ أختِه المِسْوَر بن مَخْرَمة، وابن عباس، وابن عُمر، وجابر، وجُبَير بن مُطعِم، وأنس، وبَجَالة بن عَبَدة (¬٢)، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، ونوفل بن إياس الهُذَلي، ورَدَّاد اللَّيْثي، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، ومحمد بن جُبَير بن مُطعِم وغيرهم. قال الزُّبير بن بكَّار: صلَّي رسول الله ﷺ وراءه في غزوة، وهو صاحب الشورى (¬٣). وقال مَعْمَر، عن الزهري: تصدَّق عبد الرحمن بن عَوف على عهد رسول الله ﷺ بشَطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدَّق بأربعين ألف دينار، ثم حملعلى خمس مئة فرس في سبيل الله، وخمس مئة راحلة، وكان عامةُ ماله من التجارة (¬١). وقال حُمَيد، عن أنس: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلامٌ، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيامٍ سَبَقْتُمُونا بها، فبَلَعْنا أَنَّ ذلك ذُكِر للنبي ﷺ، فقال: "دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أُحُدٍ أو مثل الجبال ذهبًا ما بلغتم أعمالَهم" رواه الإمام أحمد في "مسنده" (¬٢). وقال الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: مرض عبد الرحمن، فأُغْمِي عليه، فصَرَخَتْ أمُّ كلثوم، فلما أفاق قال: أتاني رجلان فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فلقيهما رجلٌ فقال: لا تنطلقا به؛ فإنَّه ممَّن سبقتْ له السعادةُ في بطن أُمِّه (¬٣). ومناقبه كثيرة. وقال عمرو بن علي (¬٤)، وغير واحد: مات سنة اثنتين وثلاثين (¬٥). وقيل: سنة إحدى (¬٦). وقيل: سنة ثلاث (¬٧). وقال بعضهم: وله خمس وسبعون سنة (¬٨).وقال عُمَر بن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: صُولِحَتْ امرأةُ عبد الرحمن من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفًا (¬١). قلت: وقال نِيار الأَسلمي عن أبيه: كان عبد الرحمن ممَّن يُفتي على عهد رسول الله ﷺ، رواه الواقدي (¬٢). وذكر المَرْزُبانيُّ أنَّه ممن حرَّم الخمر في الجاهلية (¬٣). قلت: وفي الصحيح ما يرُدّ ذلك (¬٤).