page 2425, entry [1895]Open original source
أبو عمر أحمد بن رشيق المربي، شيخ فقهاء المرية، وكبير مفتيها؛ وكان من أهل العلم والنظر، مقدمًا في جودة الفتيا؛ أخذ عنه حجاج المأموني وغيره من فقهاء المرية. حدثني بعض المشيخة أن حجاجًا المأموني كان يناظر عند ابن رشيق بالمرية، فجرت مسألة تكلم فيها حجاج مع الشيخ، فاستقصى حجاج كلام الشيخ أبي عمر، أو اعتراه وهم؟ فأساء حجاج معه الادب، وقال له: هنا أنت بعد! وبلغت القصة قاسمًا والد الحجاج فبلغ منه، ووبخ ابنه حجاجًا على سوء أدبه مع الشيخ أبي عمر، وقال له: إلى هنا بلغت معه، والله ما يحسن أبوك أن يتكلم بين يديه، فكيف تخطئه أنت اليوم!ومما عرف به أبو عمر بن رشيق المذكور [¬١] في فتاويه. أن زاد في يمين القائمة بعدم النفقة على زوجها الغائب: أن تحلف بعد ضرب الأجل أنه ما ترك لها [¬٢] نفقة، ولا كسوة، ولا شيئا تمون نفسها به [¬٣]؛ ولا تعلم له مالا ترجع [¬٤] فيه، ولا أن الزوجية انقطعت بينهما؛ قال القاضي [¬٥] أبو الاصبغ بن سهل قوله: ولا أن الزوجية بينهما انقطعت لا أعلمه [¬٦] لغيره.