page 2415, entry [1885]Open original source
أبو شاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب التجيبي (¬١) المعروف بابن القبري [¬١]، خرج عن قرطبة في الفتنة، وكان من أهل العلم بالحديث، والفقه، والعربية، والكلام، والنظر، والجدل - على مذهب أهل السنة، والحذق بصوغ القريض والخطابة، تولى المظالم بشاطبة، والصلاة والحكم ببلنسية؛ سمع من أبيه، وأبي محمد الأصيلي، وأبي حفص بن بابل وغيرهما؛ وأجازه أبو محمد بن أبي زيد، وأبو الحسن القابسي، سمع منه ابن أخته القاضي أبو الوليد الباجي، وشيخنا أبو علي الجياني [¬٢] الحافظ، وأبو الأصبغ بن سهل، وغيرهم؛ وله خطب مؤلفة حسان، وهو القائل في رثاء قرطبة أولها:يا ليت شعري والأيام تجمعنا … ونأخذ البين [¬١] مغلوبًا فنصفعه في جنة الأرض - أعنى أرض قرطبة [¬٢]- … فكل شيء [¬٣] بديع فهي تجمعه استودع الله أهلها فإنهم … كالمسك قد ملأ الدنيا تضوعه قال أبو علي الغساني الحافظ: كان من أهل النبل والذكاء سريًا متواضعًا. وتوفي في رجب سنة ست وخمسين وأربعمائة [¬٤]، وسنه نحو الثمانين سنة بشاطبة، وحمل إلى بلنسية فدفن بها؛ مولده في ذي القعدة سنة سبع وسبعين [¬٥] وثلاثمائة.