page 2359, entry [1816]Open original source
أبو بكر محمد ابن قاضي القضاة ابي العباس أحمد بن ذكوان (¬١) تقدم ذكر أبيه وجده، قال ابن حيان: قرأ العلم وسمع الحديث، وعكف على النظر، وتوسع في الكتب، حتى كان الحذاق يتباهون بمجالسته؛ وكان قد خططه إثر موت أبيه - وهو شاب - بمكانه، فسلك أشد مسالك أبيه - إلى أن جاء عما قريب أحوذيا نسيج وحده؛ وكان قد جمع اشتات الفضائل مع رفعة المنصب، وعزة القدر والعلم، والرياضة والأدب، وعزة النفس، ولم يكن من نمطه بالاندلس أكثر كتبا منه. ولاه المعتمد خطة المظالم الخاصية، ثم ولى القضاء بقرطبة بعد موت يونس باجماع اهلها عليه؛ وكان حميد السيرة، شديد المذهب، صليب القناة، حمي الانف؛ رامه الرئيس ابن جهور على أخذ مال الاوقاف، لينفقه في المصالح، فلم يوافقه عليه، وألح [¬١] ابن جهور فيه، فلم يساعده، وسد بابه عن الحكم، فاغتنمت [¬٢] منه.وتوفي سنة خمس وثلاثين مخترما - أول كهولته -، ولم يكمل اربعين سنة، مولده سنة خمس وتسعين؛ فحزن الناس لفقده، وأوعبوا لجنازته، وانهالوا [¬١] لقبره [¬٢] مع رئيسهم ابن جهور؛ ورثاه جماعة، منهم: أبو الوليد بن زيدون بقوله: أعجب لحال السرور [¬٣] كيف تحال … ولدولة العلياء كيف تدال [¬٤] لا تفسحن للنفس في شأو لها … ان اعتراك [¬٥] بالمنى [¬٦] ضلال منها: يا قبره العطر الثرى لا تبعدن … خلق من الفتيان فيك حلال [¬٧] ما أنت [¬٨] الا الجفن أصبح طيه … نصل عليه من الشباب صقال منها: من المعلوم فقد هوى العلم الذي … وسمت به أنواعها [¬٩] الأعقال من للقضاء يعز [¬١٠] في أثنائه … إيضاح مظلمة لها اشكال ودعت من عمر عمرت قصيره … بمكارم أعمارهن طوال