page 2347, entry [1792]Open original source
فتوح بن الغزال الباغاني من أهلها، وكان فاضلا، فقيها [¬٢]، موسرا، خيرا، حسن الطريقة، منظورا اليه ببلده، رأس على من فيها من العلماء بعلمه، وبخيره، ومكانته من السلطان؛ وكان صاحب القيروان يخاطبه في أمر بلده، وكذلك [¬٣] كل من كانت له بها رئاسة، من عربهاوعجمها فاتفقت كلمتهم على اغراء العامل به -والسلطان مشغول بفتنة القيروان -اذ ذاك- المذهلة، فأجابهم ووجه فيه، فأمر بقتله بالرماح بحضرتهم، فقتل وبقي مطروحا يومين، وكان له ابن على صغر سنه ذا علم بالفقه، وانتهبت أمواله، وكشف عياله؛ وكان فيما انتهب له كتب بنحو ألفى مثقال؛ وكان ذلك كله منتصف شعبان من سنة ست واربعين (¬١)؛ وعجل الله بالانتقام من المغرين به، فخرج جماعة منهم صحبة الفقيه المعروف بابن عفيف من فقهاء باغاتة أيضا- للقاء العرب من أهل الشحناء [¬١] التي وقعت بين العرب والعجم [¬٢]، (فوثب) العرب عليهم فقتلوهم [¬٣] لآخرهم، الا ابن عفيف ستره النساء بعد أن أصابه مكروه، ثم سلط الله العجم عليهم، فقتلوا العرب، وانتقم الله للفقيه من الجميع.