page 2177, entry [1630]Open original source
أبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي (¬٣) ولد الشيخ أبي محمد، إشبيلي، من أنبه بيت بها في العلم، تقدم ذكرهم عند ذكر أبيه، كان أبو عمر فقيهًا، راوية، مسندًا؛ سمع أباه؛ ولي [¬٤] قضاء بلده أيام المظفر عندعزله [¬١]- إسماعيل بن عباد [¬٢] عنها - سنة ثلاث وتسعين، ثمّ صرف إسماعيل إلى قضائها، وصرف أبا عمر أجمل صرف بعد نحو عام، لانقباضه من الدخول في أمر السلطان. قال ابن حيان: كان أحد أكابر أهل العلم بإشبيلية. ذا رواية مشهورة عن أبيه، مع جاه، وثروة، ونزاهة، وعفة؛ ورحل مع أبيه أبي محمد، فحج، وسمع من جماعة، منهم الميمون بن حمزة، وعبد الغني بن سعيد، وقد سمع منه عبد الغني بن سعيد بمصر - أيضًا [¬٣]. قال أبو علي الجياني: كان من أهل العلم والفضل. قال الخولاني: كان من أهل العلم، كان من أهل العلم، مقدمًا في الفهم، عارفًا بالحديث ووجوهه؛ إمامًا مشهورًا بذلك في العلم، ومات عليه؛ لم تر عيني مثله في المحدثين وقارا، وسمتا؛ واستقدمإلى قرطبة آخر دولة العامرية، فسمع منه بها، حدث عنه ابنه، وأبو عمر بن عبد البر، وقاسم بن المأموني السبتي، وأبي عبد الله محمد بن الحصار. وتوفي في المحرم سنة ست وتسعين، مولده سنة إحدى وثلاثين، وأوصى أن يكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها عمامة.