Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر قتله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2077, entry [1565]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: خبر قتله
page 2077, entry [1565]Open original source
خبر قتله ولما قتلت الرافضة سنة سبع وأربعمائة، وكان ابتداء ذلك يوم الجمعة منتصف محرم مفتتحها [¬١]، وهو يوم كان وصول المعز بن باديس إلى القيروان بعد موت أبيه، واستفتاح ولايته؛ فقتلت العامة الرافضة أبرح [¬٢] قتل بالقيروان، وحرقوهم وانتهبوا أموالهم، وهدموا دورهم، وقتلوا نساءهم وصبيانهم، وجروهم بالأرجل، وكانت صيحة من الله سلطها عليهم؛ ويقال إن عامل القيروان منصور بن رشيق كان يمشي كأنه يسكن الناس - وهو يشير على العامة، وانفتق الأمر، فلم يقدر السلطان على ضبطه؛ وولى عاملا آخر، فتعذر عليه سده، وخرج الأمر عن القيروان إلى المهدية، وسائر بلادهم، فقتلوا حيث وجدوا، وأحرقوا بالنار، فلم يترك منهم أحد يمر بإفريقية [¬٣] وأعمالها، إلا من اختفى؛ ولجأت الرافضة إلى مساجد المهدية، فقتلوا فيها أبرح قتل، وهدموا دار الامارة المنصورة، وتعدت العامة ذلك إلى جماعة من أهل السنة من غيرهم؛ فلقد حكي أن العامة جاءت تتعلق برجل منهم اتهموه برأيهم، فمروا به على شيخ من العامة؛ فسألهم عن تعلقهم به، فقالوا: نسير به إلى الفقيه أبي علي بن خلدون، فنأخذ فيه بما [¬٤] يأمرنا به [¬٥]؛ فقال لهم [¬٦] الشيخ العامي: لا، اقتلوه الآن، فإن كان رافضيًا، أصبتم، وإن كان سنيًا، عجلتم بروحه إلى الجنةمن الآن، أو كما قال؛ وحكي أنه رأى آخر يتبع واحدًا منهم ليقتله، فقيل [¬١] له: ما تصنع؟ فقال: زنديق يفضل علي بن الخطاب على عمه ابن أبي طالب، أو كما قال بلفظه العامي، فانتقم الله منهم على أيدي العامة المسلمين، وقتلوهم كل مقتل؛ فرعب المعز منهم، وأراد كسر شوكتهم، فدبر قتل زعيم السنة وشيخ هذه الدعوة؛ فلما كان يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال من السنة، أتى عامل القيروان ومعه خيل ورجل، فتقدم إلى مسجد أبي علي بعد صلاة العصر وهو جالس، وعنده [¬٢] جماعة؛ فطلع بعض رجالته إلى المسجد، فقتلوا أبا محمد بن العوف [¬٣] جليسه - وهم يظنونه أبا علي، إذ احتقرت أعينهم أبا علي، لكونه مناطًا [¬٤]، فلم يظنوه صاحب المجلس؛ وخرجوا، فلما عرفوا أنه ليس اياه، رجعوا فقتلوا أبا علي، وتعاوروه بسكاكينهم؛ وجردوا جماعة في المسجد، فحمل إلى داره وبه حشاشة [¬٥]؛ وتوفي [¬٦] في ليلته، فارتجت [¬٧] المدينة، وثارت الصيحة من نواحي القيروان؛ فمال أهل المنصورية من الرجالة والعبيد، فنهبوا جميع ما في حوانيتها حتى لم يدعوا حانوتًا؛ وألقيت النار في كبار الأسواق، ونهبت أموال التجار - وكانوا آمنين، وأموالهم بحوانيتهم؛ فذهل الناس، وخرجوا وشغلوهم بأنفسهم عن ذكر أبي علي وخبره؛فطاح بهذه السبيل، وأراد عامل الملك [¬١] استرضاء الناس، فجاء برجلين وقال: انهما اللذان قتلاه، فقتلهما ودفن أبو علي بالليل؛ وفي ذلك يقول الحضرمي [¬٢] أبو إسحاق الأديب من رثاء فيه: دفنوا صبحهم بليل وجاءوا … حين لا صبح يطلبون الصباحا ومن رثاء ابن الوراق فيه: مضرج بدم الإسلام مهجته … من بين أحشاء دين الله ينتزع والمرائي فيه كثيرة، منها لابن حربون [¬٣] قصيدة جيدة، وأولها: جفوني ألا تدري الدمع فاسجم … ونفسي ألا تلتظى فتضرم فلا وجد إلا أن تفيضي من الأسى … ولا دمع إلا أن يكون مع الدم وقال ابن زنجي من قصيدة: لولا الحياء وأن أجيء بفعلة … تقضي علي بها [¬٤] سيوف ملام وأكون متبعًا لأشنع سنة … قد سنها قبلي أبو تمام البست لبس الثاكلات … وجئت في سود الشباب كأنني من حام

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    6

    اوروه بسكاكينهم؛ وجردوا جماعة في المسجد، فحمل إلى داره وبه حشاشة [¬٥]؛ وتوفي [¬٦] في ليلته، فارتجت [¬٧] المدينة، وثارت الصيحة من نواحي القيروان؛ فمال أه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283788
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1565:711696
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate